الطائر العربيالملحق

أسبوع الآثار العراقية تقليد سنوي في لبنان.

الطائر – لبنان:

نظّم المركز الثقافي العراقي في بيروت على مدى خمسة أيام متتالية، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار العراقية أسبوعا” ثقافيا” للآثار العراقية،

وقد توزعت الفعاليات على أكثر من محطة منها مقر المركز والجامعة الحديثة (MUBS)  بالتعاون مع الدائرة الثقافية وفي مطرانية بيروت للكلدان وفي معلم مليتا السياحي جنوب لبنان.

وقد شهد اليوم الاول في المركز اقبالاً واسعاً من قبل المثقفين ووسائل الاعلام .

فيما شهدت الجامعة الحديثة للادارة والعلوم  افتتاحاً لمعرض الصور الآثارية والنماذج الجبسية التي تمثّل آثار العراق بحقب زمنية مختلفة، شارك في حفل الافتتاح رئيس مجلس أمناء الجامعة الحديثة الدكتور حاتم علامة، ورئيس الجامعة الدكتور علي شعيب ومستشار الملحقية الثقافية الدكتورة أحلام الباهلي، ومدير المركز الثقافي العراقي في بيروت الدكتور علي عويد العبادي، ووفد وزارتي الثقافة والسياحة والآثار ممثّلا” برئيسه الأستاذ قيس حسين رشيد مدير عام المتاحف والأستاذ قاسم طاهر السوداني مدير عام دائرة العلاقات والاعلام ، ومدير ملف الاسترداد الأستاذ عباس القريشي ،  ومدير المعارض الأستاذ حاكم الشمري، وممثل وزارة الثقافة الأستاذ ضياء يونس.

وتم عرض فيلمين وثائقيين الأول سلّط الضوء على مرحلة اعمار المتحف الوطني العراقي الذي تعرّض الى عمليات النهب والسلب  بعد أحداث 2003عام عنوانه (جريمة العصر)، والفيلم الثاني سلّط الضوء على جريمة داعش في الموصل بعنوان ( اغتيال الحضارة ) تناول أبعاد جريمة العصر في تدمير الارث الحضاري العراقي هناك بأبشع الصور.

وقدّم مدير المركز الثقافي العراقي في بيروت الدكتور علي عويّد العبادي درع الآثار العراقي للدكتور حاتم علامة رئيس مجلس الأمناء في الجامعة الذي بدوره قدّم كلمة قال فيها : أن الشعب العراقي سينتصر وسيواجه الهجمة الارهابية بالفكر والثروات رغم العملية المنظمة التي تهدف الى تدمير الارث الثقافي.

وبدوره قدّم مديرعام المتاحف الأستاذ قيس حسين رشيد درع الآثار العراقي للدكتور علي شعيب رئيس الجامعة الذي قال أن:   المبادرة التي قام بها المركز الثقافي العراقي حول التعريف بآثار العراق وثقافة العراق وخاصة بما يتعلّق بما حصل من هجمة وحشية على المتحف العراقي أثناء الاحتلال الأميركي في العراق ، هي بادرة مميزة وعلى الحكومة العراقية أن تركّز عليها باعتبارها المخرج الوحيد من أجل الاستحصال مجددا” على كل القطع الأثرية التي جرى سرقتها , وخاصة ” أنها تشارك بها الشعوب والحكومات في هذا الموضوع وهنا تأتي أهمية انطباعي عن هذا المعرض، وبالتالي يجب أن يعمّم في كل البلدان العربية حتى خارج البلدان العربية للتعريف أولا” بثقافة وحضارة العراق بأنها الثقافة الحقيقيّة للشعب العراقي وبالتالي من أجل استرداد ما جرى سرقته من المتاحف العراقية.

وفي الختام قدم الفنان العراقي باسل الجراح فواصل موسيقية عراقية وبغدادية من مدرسة المقام العراقي.

وانطلاقا” من حرص المركز الثقافي العراقي في بيروت لكي يكون قريبا” من كل العراقيين على أرض لبنان الشقيق، وبالأخص الأخوة المسيحيين المهجرين من مدينة الموصل العزيزة، نظّم المركز الثقافي العراقي  معرضا” للصور والجبسيات  العراقية في مطرانية بيروت للكلدان، وعقد ندوة وعرض أفلام وثائقية عن جريمة داعش في محافظة الموصل وجهود العراق في استعادة آثاره المسروقة بعد عام 2003

وعلى هامش الفعالية سلّط الأستاذ قيس حسين رشيد مدير عام المتاحف الأضواء من خلال محاضرة له على ما قامت به عصابات داعش الظلامية من تفجير للكنائس والأديرة والآثار في الموصل الحدباء ومحافظة صلاح الدين وسامراء ، مشيرا” الى أن هذه المدن تحتوي على العدد الكبير من الكنائس والأديرة والمباني التراثية وأمهات الآثار العراقية والتي يقدّرعدد ها ب (1791 ) موقعا” و (240) مبنا” تراثيا” ممثّلة بالحضارة الآشورية ومدينة الحضر والنمرود منطلقا” من أن داعش لا تنتمي الى دين أو مذهب ولا تحترم الشعائر حيث أنّها أقدمت على هدم المعبد الوحيد في العالم الذي يمارس الأزيديون طقوسهم وشعائرهم الدينية وحرقهم (1500) مخطوطة من الأديرة والكنائس المسيحية وحرقها أمام الجميع في الساحات العامة.

بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن (كنز النمرود ) الذي يعود الى أربع ملكات آشوريات ويبلغ وزنه (300) كيلو من الذهب الخالص.

وكانت فعالية مطرانية بيروت للكلدان تظاهرة عراقية وطنية خالصة شهدتها قاعة العرض  جسّدت عمق التلاحم بين أطياف الشعب العراقي الواحد الموحّد في هكذا أسبوع ثقافي للآثار العراقية عبّرت عنهم المشاعر مقترنة بدموع رقراقة دعت الى التلاحم بعيدا” عن الطائفية والعنصرية وما يلازمها ، فكان مشهدا” انسانيا” مؤثّرا” ان يدل على شيء فهو يدل على أن الجميع هم عراقيون.

وفي هذه الأجواء الحميمة تمّ منح درع الآثار الذي قدّمه الاستاذ قيس حسين رشيد الى نيافة المطران ميشال قصارجي .. فيما قدم الدكتور علي عويد العبادي درع الاثار للاب دنحا عرفانا” لدورهم الانساني المعبّر في استضافة مهجري محافظة الموصل واقامة هذه التظاهرة الكبرى على أرض المطرانية الكلدانية.

بعدها انتقلت فعاليات الأسبوع في يومها الأخير الى جنوب لبنان، وفي الهواء الطلق أقيم معرضا للصور الآثارية وعرض نماذج جبسية تمثل ارث العراق لحضاراته المختلفة وسط متحف مليتا السياحي بحضور كبير من قبل اللبنانين والعراقيين.

وأقيم احتفال الاختتام في قاعة المعلم بحضور جماهيري كبير منحت خلاله وزارة السياحة والاثار العراقية درع الآثار لمدير المركز الثقافي في بيروت الدكتور علي عويد العبادي قدّمه الأستاذ قيس حسين رشيد رئيس وفد الوزارة.

ومنح المركز الثقافي العراقي شهادات  تقديرية للمشاركين في الأسبوع الثقافي للاثار العراقية اضاء رئيس واعضاء وفد وزارة السياحة والاعلاميين من الفضائيات التي ساهمت في التغطية الاعلامية لجميع ايام الاسبوع وموظفي المركز والمساندين لعمل المركز..تناوب في منحها مدير المركز الدكتور علي العبادي ورئيس الوفد الاستاذ قيس حسين واعضاء الوفد قاسم السوداني مدير عام دائرة العلاقات الاعلام وعباس القريشي مدير الاسترداد وضياء يونس ممثل مكتب المفتش العام في وزارة الثقافة.

وألقى رئيس الوفد العراقي الأستاذ قيس حسين رشيد كلمة” بالمناسبة قدّم من خلالها شكره الى مدير المركز الثقافي العراقي في بيروت وملاكاته من الموظفين العراقيين واللبنانيين على جهودهم المميّزة في انجاح الأسبوع بكافة فعالياته التي جرت على قاعات المركز وفي الجامعة الحديثة للادارة والعلوم ومطرانية بيروت الكلدانية.

وقال مدير المركز ان هذا الاسبوع الثقافي يشكل الانطلاقة الاولى للآثار العراقية للعالم ورسالتنا أن العراق الذي علّم الانسانية، الحرف ، والكلمة سيبقى مرفوع االرأس وقامته عالية بفضل أبنائه المخلصين الذين يدافعون عنه في كل مكان ووقت.

وأوضح ان ادارة المركز اتفقت مع وفد وزارة السياحة والآثار على ان يكون أسبوع الآثار الثقافي تقليد سنوي يقام في لبنان بإشراف المركز الثقافي العراقي في بيروت وذلك نظرا لما حققته فعاليات الأسبوع الحالي على ساحة لبنان العزيز… واعجاب في جميع ساحات العرض التي أقيم فيها الأسبوع.

هذا وقد حظي الأسبوع الثقافي للآثار  باعجاب واستحسان المثقفين اللبنانيين والعراقيين وتفاعل الاعلام معها بشكل كبير ، وذلك على تواصله الحقيقي مع ثقافة العراق وتحديدا” مع المركز الثقافي العراقي .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق