الملحقمصارف وعقارات

أكبر وأهم تظاهرة مصرفية عربية ودولية 700 مشارك في مؤتمر إتحاد المصارف العربية السنوي لعام 2014

الطائر – لبنان: 

برعاية وحضور رئيس حكومية لبنان الأستاذ تمام سلام وأكثر من 700 شخصية قيادية مالية ومصرفية عربية ودولية إنطلقت صباح اليوم في فندق فينيسيا – بيروت أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2014 “أي إقتصاد عربي ينتظرنا؟” الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية ليومين، بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ومصرف لبنان، وجمعية مصارف لبنان.

شارك في حفل الإفتتاح إضافة إلى الرئيس سلام رئيس إتحاد المصارف العربية الأستاذ محمد بركات ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الأستاذ وسام حسن فتـّوح، إضافة إلى قيادات مالية ومصرفية ووزراء وحكام مصارف مركزية، من الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المانيا، الصين، روسيا، بلجيكا والخليج العربي، إضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات المالية والمصرفية العربية والدولية بينها: هيئة البورصات الأوروبية، البنك الدولي، المفوضية الأوروبية، المجلس الإحتياطي الفدرالي الأميركي، صندوق النقد الدولي، مؤسسة أسواق المال الأوروبية، برنامج الأمم المتحدة في لبنان، منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، مجلس الوحدة الإقتصادية العربي، إتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا والمجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية.

النشيد الوطني إفتتاحاً ثم كلمة رئيس إتحاد المصارف العربية الأستاذ محمد بركات الذي أشار إلى الدور الإستراتيجي الذي يجب أن تلعبه المصارف العربية لتحفيز النمو الإقتصادي في البلدان التي تعمل فيها وتدعم الإقتصاد الوطني.

وتطرّق بركات إلى آليات وإجراءات التنفيذ التي يجب أن يتم إتباعها وإلى الحلول المتاحة التي يمكن أن تخدم القطاع المصرفي العربي وقال: “إن إتحاد المصارف العربية يواصل مسيرة لقاءاته ومؤتمراته الرامية إلى حشد القيادات المصرفية والمالية والإقتصادية لمتابعة ومناقشة التطورات الإقتصادية والمالية والمصرفية العالمية والعربية وإنعكاساتها، وما خلفته من تحديات أمام إقتصاداتنا العربية وقطاعاتنا المصرفية العربية”.

وأشار إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي الإسمي لمجلس الدول العربية حوالي 2800 مليار بنهاية العام 2013، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 2900 مليار دولار في نهاية سنة 2014 وإلى نحو 3000 مليار في عام 2015.

أضاف: أن قطاعاتنا المصرفية العربية تتمتع بدور طليعي ومميّز في مرحلة تأمين التوازن المطلوب للإقتصادات العربية وذلك بإعتبار أن المصارف العربية لا تنقصها الإمكانات ولا الكفاءات ولا الموارد البشرية، بل ينقصها الأمن والإستقرار ووضع الإستراتيجيات والخطط الواقعية للتعامل مع مجريات الأحداث.

وختم مشدداً على دور إتحاد المصارف العربية في دعم وتعزيز الثقافة المصرفية، ولدفاعه الأساسي عن القطاع المصرفي العربي، طارحاً جملة من الأفكار أمام المؤتمرين لدرسها ومناقشتها وإمكان تبنيها.

رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس اللجنة التنفيذية في إتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه قال: إن منطقة الشرق الأوسط تعاني من إضطرابات سياسية وأمنية خطيرة، ألحقت دماراً هائلاً بالأرواح والممتلكات وبالنسيج الإجتماعي والحضاري لا سيّما في دول الصراع التي تنهشها الحروب.

وقال: إن ما يجري أشبه بحرب عالمية في قلب منطقتنا، إلا أن المشهد العربي ليس مرادفاً بكليته للعنف والقتال، إذ تتمتع دول عربية عديدة بالإستقرار وتنشط مصارفنا ضمن مناخات إقتصادية إيجابية، ومعدلات ربحية وسيولة كبيرة، حيث لعب القطاع المصرفي دوراً حيوياً وأساسياً في حياة مجتمعاتها، مما ساعد ملايين العرب على تحقيق أهدافهم، ووضع إقتصادات عربية في أعلى معدلات النمو.

وأشار الدكتور طربيه إلى أن موجودات المصارف العربية تخطت في نهاية الفصل الأول من العــام 2014، ويتجاوز عددهــا الـــ 430 مصرفــاً الـــ 3.1 تريليون دولار وبلغت الودائــع 2 تريليون دولار. كما قاربت نسبة نمو القطاع المصرفي ثلاثة أضعاف نسبة نمو الإقتصاد.

وختم: إن التحديات التي تواجه عالمنا العربي الآن ليست إقتصادية فقط بل هي “كيانية”، ومن هنا فإن قياداتنا ومسؤولينا في المنطقة العربية مدعوون للتعاطي مع مشهد آخر لم نعتد عليه، أي العمل على الإصلاحات السياسية والإجتماعية، وحتى البيئية، إضافة إلى إستحداث فرص عمل لاستيعاب موجات الشباب الباحثة عن العمل.

بدوره قال رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل أن لبنان يعاني عجزاً سنوياً وصل إلى  5 مليارات دولار هذه السنة، وأن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة إنعكست سلباً على لبنان بسبب سياسة التريّث والترقّب التي تم إعتمادها، لافتاً إلى أن التحويلات الخارجية والتسليفات المصرفية هي التي ساهمت في دعم الحركة الإستهلاكية والإستثمارية.

وشدّد باسيل على أهمية إعتراف المجتمع الدولي بسلامة وقوّة القطاع المصرفي الذي بات يشكّل 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن مصرف لبنان قرّر إطلاق رزمته التحفيزية الثالثة في العام 2015 بقيمة مليار دولار لإستخدامها في منح قروض تسليفية لتنمية المشاريع البيئية والشركات المتوسطة والصغيرة وأشار إلى أن المصرف المركزي إعتمد منذ التسعينات على توسيع ميزانيته من أجل الحافظ على الإستقرار، وهو سيستمر في هذه السياسة المعتمدة عالمياً.

وتطرّق سلامه إلى الأوضاع المصرفية الراهنة فقال أن الأوضاع الراهنة إضطرت المصارف المركزية في العالم على إتباع سياسات جديدة، وهذه السياسات الجديدة بحاجة إلى إدارة جيّدة، لافتاً إلى أنه على المصارف الخاصة أن تتأقلم مع هذا الواقع وأن تكون فعّالة في إستثماراتها.

وتابع: على المصارف المركزية في العالم تحمّل مسؤوليات إضافية للمحافظة على الإستقرار، ولذلك عليها أن تنظّم مصارف الظلّ التي أصبحت تحتل جزءاً كبيراً من السوق التسليفي وأن تكون لاعباً في تحفيز التسليف.

وختم: بادر مصرف لبنان وأصدر عدة تعاميم وأخذ عدّة تدابير من أجل الحفاظ على سمعة لبنان وعلى الإستقرار التسليفي. وتعمل هيئة التحقيق الخاصة على تنفيذ جديّ للقوانين والتعاميم التي تحمي سمعة لبنان وتبقيه منخرطاً في العولمة المالية وتحمي عمل المصارف المراسلة معه.

وتحدّث راعي المؤتمر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام فقال: إن بيروت التي تستضيف اليوم هذا الحشد الكبير من المصرفيين العرب والدوليين ستبقى عاصمة العرب وأرضاً للتلاقي ومنبعاً للكفاءات العالمية.

وقال: إن وجود مقر إتحاد المصارف العربية في بيروت دليل على تمسّك الأسرة المصرفية العربية في لبنان وتؤكدّ إهتمامها بالقطاع المصرفي اللبناني الذي أثبت أنّه قادر على تحمّل الضغوط وتحقيق نمو بنسب جيّدة رغم الأوضاع السيّئة.

أضاف: أن القطاع المصرفي نجح في الإلتزام بالنظم والمعايير الدولية وخصوصاً فيما يتعلّق بموضوع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والمساهمة الأكبر في هذا النجاح تعود إلى السياسة الحكيمة للمصرف المركزي.

وتحدّث الرئيس سلام عن “الواقعية” فقال: الواقعية تقتضي منّا القول أن صمود الإقتصاد والقطاع المصرفي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية في ظلّ الأوضاع الراهنة، وإذا كانت تسوية الوضع الإقليمي أبعد من قدراتنا، فذلك يمكننا التخفيف من الآثار السلبية من خلال العودة إلى سياسة داخلية حكيمة، والمدخل إلى هذه السياسة هو إنتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء هذا “الفراغ”. وتناول الرئيس سلام أخيراً ملف النزوح السوري داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان لمواجهة أكلاف هذا الملف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق