الطائر الصغيرالملحق

التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني يختار قضية التزويج المبكر كقضية وطنية للعمل عليها

no-child-marriage1

الطائر – لبنان

نظّم #التجمع_النسائي_الديمقراطي_اللبناني في سياق البرنامج الإقليمي “#هي_لدعم_المرأة_القيادية”، وبحضور حشد من الناشطات والناشطين والفاعليات، لقاء وطني في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس هدف إلى مناقشة قضية التزويج المبكر.

إفتتح اللقاء بكلمة لمسؤولة فرع الشمال في التجمع، د. عاهدة طالب، التي أشارت فيها إلى أن برنامج “هي” يسعى إلى زيادة مستوى مُشاركة النساء في المجالات العامة وصولاً لإحداث تغييرات مُستدامة وعادلة بين الجنسين في السياسات والمُمارسات التشريعية، بما في ذلك المرأة الأكثر فقراً والأكثر تهميشاً، مضيفةً أنه تمّ إختيار قضية التزويج المبكر كقضية وطنية يتم العمل عليها في إطار “هي” في لبنان.

وقد تحدّث خلال اللّقاء د. عاطف عطية، مسلطاً الضوء على الناحية الإجتماعية في موضوع #التزويج_المبكر، مع التركيز على مدى تأثير الذهنية السائدة والتي تعتبر أن الفتاة سترتها بالزواج، بالإضافة إلى عدّة عوامل أخرى، على خيار الأهل تزويج بناتهن في عمر الطفولة. كذلك، عرض عطية للآثار الإجتماعية المترتبة عن التزويج المبكر وعلى رأسها #العنف و#الطلاق و#تفكّك_الأسر. من جهتها، تحدّثت الدكتورة سلوى حمداش عن المخاطر الصحية للتزويج المبكر، عارضةً لمعطيات علمية ودراسات عالمية تظهر كيف أن التزويج ما دون 18 سنة من شأنه أن يهدّد حياة الفتاة القاصر بالإضافة إلى أولادها عند الحمل، إذ أن الولادة تعتبر أحد أهم أسباب وفاة الفتيات بين عمر ال15 وال19 سنة.

وتحدّث خلال اللقاء أيضاً، القاضي الرئيس جون القزي، الذي عرض لإقتراح قانون “حماية الأطفال من التزويج المبكر” الذي شارك بإعداده إلى جانب عدد من الخبراء وبالشراكة مع التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني. وقد إفتتح قزي كلمته بالتأكيد، وبناءً على خبرته القضائية ومشاهداته لمدّة أكثر من عشر سنوات، على أن النساء اللبنانيات مظلومات في القانون، ومن هنا لا بدّ من العمل على تطوير القوانين بما يحقّق العدالة ويضمن حقوق النساء. وشدّد قزّي على أن إقتراح القانون المذكور أعلاه يهدف إلى حماية الأطفال من التزويج المبكر وليس تنظيمه، وذلك بالإستناد إلى تعريف الطفولة في إتفاقية حقوق الطفل، والتي تحدّد الطفل بكل من هو دون الثامنة عشرة من العمر، وبالإستناد أيضاً إلى قانون الموجبات والعقود اللبناني والذي يشير في المادة 176 إلى أن الرضا أساس التعاقد، فيما يشترط في المادة 215 وجود الأهلية للتعبير عن الرضا وأبرز شروط هذه الأهلية هي أن يكون قد بلغ السن القانوني وهو 18 سنة. وعرض القاضي قزّي لبعض المعطيات التي خرج بها الباحث د. زهير حطب في دراسته حول التزويج المبكر، والتي أنتجها التجمع، وأبرزها أن 71% من الفتيات المتزوجات في سنّ مبكر يؤيّدن وجود قانون يمنع تزويج القاصرات، وذلك بهدف التأكيد على وجوب إقرار قانون مدني يحمي جميع الأطفال اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية من التزويج المبكر.

وقد إختتم اللقاء بنقاش حول الموضوع وبتكريم المتحدّثين\ات والقاضي قزي بوصفه الرئيس الداعم والمناصر دائماً لحقوق المستضعفين والداعم للمساواة والمواطنة والدولة المدنية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق