الملحقمصارف وعقارات

حلقة حوارية في مقر الإتحاد المصارف العربية حول نتائج أداء القطاع المصرفي العربي نهاية الفصل الثالث من 2014

طربية

الطائر – بيروت: 

استضاف اتحاد المصارف العربية في مقره الرسمي – بيروت – شارع ميناء الحصن،  حلقة حوارية جمعت رئيس اللجنة التنفيذية في اتحاد المصارف العربية، رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه والامين العام لاتحاد المصارف العربية الاستاذ وسام فتوح من جهة، والاعلام الاقتصادي من جهة ثانية، تم خلالها عرض من قبل الدكتور طربيه لنتائج اداء القطاع المصرفي العربي من نهاية الفصل الثالث من العام 2014، اضافة الى تأثيرات الاحداث والاضطربات على اداء القطاع في بعض الدول العربية.

وفي هذا السياق قال الدكتور طربيه: تشير تقديراتنا إلى أن حجم الائتمان الذي ضخه القطاع المصرفي العربي في إقتصاد المنطقة العربية قد بلغ حتى نهاية الفصل الثالث من العام 2014 حوالي 1.61 تريليون دولار، وهو ما يشكل حوالي 60% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي. أما بالنسبة لحجم القطاع المصرفي العربي، فتشير تقديراتنا إلى أن أصوله المجمعة قد بلغت بنهاية الفصل الثالث من العام 2014 حوالي 3.1 تريليون دولار، وهو ما يعادل حوالي 105% من الناتج المحلي الإجمالي العربي. مع الاشارة إلى أن نسبة نمو الأصول المجمعة للقطاع المصرفي العربي قد بلغت حوالي 7% الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

واضاف: بلغت نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي خلال العام 2013 حوالي 10% في مقابل نسبة نمو للإقتصاد العربي بلغت 3.4%. ونسبة نمو القطاع المصرفي العربي تلك كانت نتيجة لنسب نمو عالية حققها معظم القطاعات المصرفية العربية، حيث سجل بعضها نسب نمو فاقت العشرة بالمئة كالقطاع المصرفي الاماراتي (13.1%)، والقطري (11.6%)، والعراقي (20.3%)، واليمني (21.9%)، والفلسطيني (11.4%)، والسوداني (21.3%)، والليبي (16.5%)، والموريتاني (15.9%). كما تشير تقديراتنا إلى بلوغ ودائع القطاع المصرفي العربي حوالي 2 تريليون دولار حتى نهاية الفصل الثالث من العام 2014، وهو ما يشكل حوالي70% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وبلوغ رأسمال القطاع المصرفي العربي حوالي 335 مليار دولار وهو ما يشكل نسبة 11.5% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي.

وفيما خص رسملة القطاع المصرفي العربي، فقد حقق متوسط نسبة رأسمال إلى الأصول حوالي 11.5% بنهاية الفصل الثالث من عام 2014. وهذه النسبة المرتفعة كانت نتيجة نسب عالية حققتها معظم القطاعات المصرفية العربية.

وتابع الدكتور طربيه: هناك تحديات كثيرة تواجه إقتصاداتنا العربية، وامام ما تعانيه منطقتنا من إضطرابات سياسية وأمنية خطيرة و أن ما يقلقنا اليوم، وأكثر من أيّ وقت مضى، هو غياب الإرادة السياسية التي تولي الشأن الإقتصادي الأهمية اللازمة من خلال تعزيز التنمية الإجتماعية والإقتصادية – محاربة البطالة –  خلق فرص عمل وتمويل الإقتصاد.

أنّ التحولات التي شهدتها بعض الدول العربية، أدّت حتى الآن إلى خسائر إقتصادية جسيمة، تمثلت بالآتي:

  • تراجع معدلات النمو، التي من شأنها خلق فرص عمل.
  • تراجع حاد في الإستثمار والذي كان أصلا” دون المستوى المطلوب.
  • إرتفاع معدلات البطالة، والتي هي في الأساس من أعلى معدلات البطالة في العالم، والتي تبلغ حوالي 11.5% حسب البنك الدولي.
  • زيادة في عدد النازحين الذين تجاوز عددهم 13 مليون نسمة بحسب تقديرات الأمم المتحدة، والذين فقدوا منازلهم في سوريا والعراق مما يشكّل ضغطا” كبيرا” على الحياة الإجتماعية والبنية التحتية للدول المضيفة للنازحين.
  • تفاقم العجز في ميزانيات الحكومات وتراجع في إحتياطات العملة الأجنبية والزيادة في الدين العام.
  • تدهور وضعية ميزان المدفوعات.
  • تراجع قيمة العملات في عدد من الدول العربية ( مصر، تونس، سوريا).
  • تراجع في إيرادات السياحة والتي تشكل مصدرا” أساسيا” للعملات الأجنبية في عدد كبير من الدول العربية، وتعزيز الإقتصاد.

وختم الدكتور طربيه: إن التحديات التي تواجه عالمنا العربي اليوم ليست إقتصادية وسياسية فقط بل هي كيانية، في ظلّ خلط الأوراق وتغيير كلّ الثوابت. من هنا فإن قياداتنا ومسؤولينا في المنطقة العربية مدعوون للتعاطي مع مشهد آخر لم نعتد عليه. إن العمل على الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وحتى البيئية، إضافة إلى إستحداث فرص عمل لإستيعاب موجات الشباب الباحثة عن العمل، بات مطلبا”  ملحّا” لا بل حياتيا” لنا ولأجيالنا الصاعدة.

ثم رد الدكتور طربيه عن اسئلة الصحفيين فاشار الى ان نسبة نمو القطاع المصرفي اللبناني في   2014    (7%) وان الربحية حافظت على النسبة التي كانت عليها في العام 2013، مشدداً على ان القطاع حافظ على بنيته القوية.

ورداً عن سؤال قال الدكتور طربيه: ان حجم التحديات المالية بوجه الحكومة هو كبير يفوق امكانات لبنان الاقتصادية، ومثال ذلك حجم الاستحقاقات المالية المتوجبة على لبنان في 2014 متوفرة.

وعن وضع المصارف اللبنانية العاملة في الدول العربية التي شهدت اضطربات سياسة وامنية قال الدكتور الطربيه: ان وضع هذه المصارف (محيد) وهي نجحت باكراً في امتصاص تداعيات الوضع وان بعض هذه المصارف يحقق ارباحاً دفترية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق