الملحقثقافة وتربية

طالبا هندسة معمارية في الجامعة الأميركية في بيروت يفوزان بجائزة فوزي عازار

الطائر – لبنان: 

أثبت طلاب في الهندسة المعمارية في الجامعة الأميركية في بيروت أن تصميم مركز احتجاز للأحداث الجانحين بشكل مناسب يمكن أن يساعد في إعادة تأهيلهم واستيعابهم في المجتمع عوض أن يشعروا بأنهم منبوذون وفي صدام دائم مع بيئتهم.

وكان عشرة طلاب سنة رابعة هندسة عمارة في الجامعة قد تقدّموا بمشاريع لجائزة فوزي عازار السنوية للهندسة المعمارية في كلية الهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت، وكان موضوع مسابقة الجائزة هذه السنة هو تصميم مركز لاحتجاز الأحداث الجانحين. وتقدّم الطلاب بمشاريع تهدف لمساعدة الأحداث الجانحين على إعادة الاندماج في المجتمع وعيش حياة عادية ومنتجة بعد أن يقضوا مدة محكوميتهم.

وقد فازت الطالبة كريستينا عطية والطالب علي خضر بالجائزة مناصفة وتقاسما قيمتها وهي 15 ألف دولار ستغطّي جزئياً نفقات دراستهما في السنة الخامسة. وقد أجمع أعضاء لجنة الحكم للجائزة نبيل عازار وجاك ليجيه بيلير وجان بيار مغربانه وسنان حسن أن التصميمين مُرهفين ومُتقنين بالدرجة ذاتها.

وقال نبيل عازار ممثلاً العائلة وشركة “بيلدرز ديزاين كونستراكشن” خلال احتفال اعلان الفائزين في 27 تشرين الأول الجاري في دائرة الهندسة المعمارية والغرافيك: “التصاميم المقدمة للمسابقة هذا العام كانت رائعة مما يجعلنا نتوقّع مشاريع أكثر روعة في مسابقة العام القادم”.

وقد مُنح الطلاب المشاركون مهلة ثلاثة أشهر من أجل التوصّل إلى تصاميم للمركز الذي جُعل موقعه على قطعة أرض مثلثة متاخمة لحرش بيروت. وقد صُمّم المركز بحيث يأوي مئتي سجين مع حرّاسهم ويضم مساكن ومنشاءات تربوية وترفيهية. ولم تُفرض أية قيود على الميزانية المفترضة للمشاريع المقدّمة.
وقالت الطالبة كريستيتا عطية: “مشروع المركز كان رحلة تقدّم، وتقّدم رحلة”، وهو العنوان الذي وضعته لمشروعها الذي أثار اهتمام لجنة التحكيم على الفور.  وقالت أيضا: “كنت أرغب في إنشاء وإقامة صلة بين الجمهور والأحداث الجانحين من أجل تحسين نظرة كل منهما إلى الآخر”، وأردفت: “استخدام النوافذ يسمح للجمهور بأخذ لمحة عن عالم الأحداث الجانحين ويزيل حاجز الخوف ويسمح بإعادة اندماجهم وقبولهم في المجتمع”. واختارت عطية لمركزها مواد البناء المتوفرة محليا، مثل الخرسانة، وسيّجته مع كل ما يضمه من منشآت. ومن اجل الحفاظ على تفاؤل الأحداث الجانحين بالحياة، صمّمت عطية حُجَرَ المركز بحيث تتدرّج إنارتها مع نوافذ وباحات. وأوضحت: “هذا يجعل الجانح يشعر أن هناك أمل وضوء في نهاية النفق”.

أما الطالب الفائز علي خضر فاتّخذ مقاربة مختلفة لتصميم مركز احتجاز الأحداث الجانحين، مع حديقة تخترق البناء، وأوضح: “سيشكّل المركز صورة مشرقة جداً وواعدة للمدينة وسيتمكّن المارة من عبور الحديقة تحت الركائز المعدنية للمبنى”. وأضاف الطالب خضر: “كونهم في الأعلى، سيتمكّن المُحتَجَزون من رؤية المدينة من حولهم. وأنا أرغب في إقامة هذا الاتصال البصري بحيث لا يشعر من في الداخل أنهم معزولون عن بقية المجتمع”.

وقال عضو لجنة الحكم نبيل عازار: “اختارت اللجنة مشروع الطالب خضر لتصميمه غير التقليدي للحجم وعلاقته بالحديقة، ولأنه يشكل رمزاً سيطبع المدينة.”
وفي الوقت نفسه، اعتُبر مشروع الطالبة عطية فائزاً لمقاربته الحساسة للأحداث الجانحين، إذ يلبّي احتياجاتهم ويمنحهم الشعور بأنهم في بيتهم وبامكانهم الحلم بمستقبل أفضل”.

الجدير بالذكر أن جائزة فوزي عازار للهندسة المعمارية هي جائزة سنوية أسّستها عائلة عازار وشركة “بيلدرز ديزاين كونستراكشن” في العام 1996 وتُمنح بعد مسابقة تخضع للتحكيم. وحتى اليوم، فاز 29 طالب وطالبة بهذه الجائزة بما فيهم الفائزَيْن هذه السنة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق