الطائر المغتربالملحق

غرفة التجارة اللبنانية الأميركية تنظّم أول مؤتمر للشركات الناشئة اللبنانية في نيويورك

conference usa

الطائر – لبنان: 

أعلن رئيس غرفة التجارة الأميركية-اللبنانية (AmCham) سليم الزعني  أن الغرفة تنظّم  في 21 أيار الجاري في مدينة نيويورك الأميركية، بالتعاون  مع Startup Megaphone، أول مؤتمر في الولايات المتحدة للشركات الناشئة اللبنانية، بعنوان  Start Up Lebanon، فيما اعتبر السفير الأميركي ديفيد هيل أن “لبنان يحتاج إلى خلق المزيد من فرص العمل” التي تخلقها الشركات”، مؤكداً  أن مبادرة ريادة الاعمال التي أطلقتها الوكالة الاميركية للتنمية الدولية  بالشراكة مع “بيريتيك”، “دليل قوي على التزام الولايات المتحدة بلبنان وبإستقرار اقتصاده”.

وتابع:إن هذا الحدث حول الشركات الناشئة اللبنانية الذي تنظمه غرفة التجارة الأميركية اللبنانية في نيويورك لديه هدف مماثل: الجمع بين رجال الأعمال، والمستثمرين، واللبنانيين المشاركين في ثقافة الشركات الناشئة ، واللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة، وكذلك المستثمرين الدوليين”. وختم بأن هذا الحدث يشكل “أحدث دليل على قوة العلاقات التجارية بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية”.

وقال الزعني في مؤتمر صحافي عقده مع هيل في فندق “فينيسيا”، إن المؤتمر الذي يقام  في فندق بلازا (The Plaza Hotel) في نيويورك، “يفتح الآفاق امام المئات من رواد الأعمال والمستثمرين اللبنانيين المعنيين بقطاع نابض وآخذ في الإزدهار في لبنان، وهو قطاع الشركات الناشئة او الـStartups“.

وأوضح أن المؤتمر “يهدف إلى وضع لبنان على الخريطة العالمية لفي مجال الشركات الناشئة وإبراز نمو هذا القطاع فيه والفرص الإستثمارية المتاحة”.

وأوضح أن “المؤتمر سيضم عدداً من أهم المستثمرين العالمين المهتمين بالشركات الناشئة في الأسواق الناشئة والساعية إلى النمو وتوسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وبالتالي، سيتيح المؤتمر فرصة تواصل وتشبيك بين هؤلاء المستثمرين  ومئات الممثلين لأهم الشركات الناشئة وصناديق الرأسمال المجازف الإستثمارية وشبكات وملائكة الأعمال والحاضنات ومسرّعات الأعمال والمؤسسات الداعمة في لبنان وفي بلدان الإنتشار اللبناني، ويوفر بالتالي لهؤلاء المستثمرين إمكان التعرف على الفرص المتوافرة في لبنان وعلى دوره المتنامي كمركز عالمي للشركات الناشئة”.

وشرح أن “المؤتمر يتيح كذلك للمشاركين اللبنانيين التعرف على أحدث الإتجاهات في مجال ريادة الأعمال وعلى أفضل السبل لنجاح الشركات الناشئة ومسرّعات الأعمال وصناديق الرأسمال المجازف وحاضنات الأعمال وشبكات ملائكة الأعمال”. وأشار إلى أن “المؤتمر يمكّن رواد الأعمال اللبنانيين الشباب والطامحين إلى التعلم والحصول على رعاية من جهات أميركية شكلت نماذج نجاح في هذا المجال، وأن يطلعوا المشاركين في المؤتمر على قصص نجاحهم، من خلال العروض التوضيحية التي سيقدمونها، ومن خلال المعرض الذي ستشارك فيه شركاتهم، مما يساهم في  تنشيط بيئة الشركات الناشئة في لبنان ووضعها على الخريطة العالمية”.

وذكّر الزعني بأن “مصرف لبنان ضخ في العام 2013 نحو 500 مليون دولار في بيئة الشركات الناشئة من خلال إصداره التعميم الوسيط الرقم 331 المتعلق بالشركات الناشئة، والذي يتيح للمصارف والمؤسسات المالية المساهمة في رسملة شركات ناشئة تنشط في قطاع اقتصاد المعرفة، بما يمكّن هذه الشركات من تطوير اعمالها وزيادة انتاجيتها“. وأضاف: “اليوم، بدأت الثمار تظهر، فثمة أكثر من 200 مليون دولار يتولى إدارتها صندوقا رأسمال مجازف  استثماريان محليان (VCs)، وبدأت حاضنات الأعمال تكثّف نشاطها، ويتم استحداث مئات الشركات الناشئة التي تشهد نمواً”.  ولاحظ أن “لبنان يشهد في هذا المناخ ازدهاراً في مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مما جعله نقطة التقاء ومركزاً عالمياً لهذا النوع من النشاط الإقتصادي الذي تعوّل عليه دول كثيرة لتحفيز النموّ وتوفير فرص العمل”.

وشدد على أن “ما يميّز لبنان هو طاقاته البشرية وعقوله الإبداعية التي تتألق وتبرز في كل مكان من العالم بفضل ما تتمتع به من مستوى علمي وانفتاح ثقافي ومهارات مهنية. وما كان ينقص هذه الطاقات هو توفير البيئة المسهّلة والمشجعة والملائمة، وهي اليوم بدأت تتوافر”. وأضاف: “من هذا المنطلق، أردنا أن نساهم في توفير هذه البيئة وفي تعزيز نمو هذا القطاع من خلال هذا المؤتمر الذي يأتي ليشكل جسراً للشركات الناشئة اللبنانية إلى السوق الأميركية”. وأضاف “تسعى إلى الإبقاء على هؤلاء الشباب والمواهب الابداعية في لبنان وإلى جذب المستثمرين إليهم”.

وأضاف: “قبل نحو ستة أعوام ، وفي خطوة هي الأولى من نوعها، قرع لبنان جرس بورصة وول ستريت ايذاناً ببدء التعاملات المالية ليوم حمل اسم يوم لبنان في الأسواق المالية.  وتلك المبادرة التي أطلقتها غرفة التجارة الأميركية اللبنانية لتشجيع ولوج المصارف اللبنانية المدرجة على البورصة الى الأسواق الأميركية، لم تقف هناك، بل باتت تقليدا شبه سنوي حرصت الغرفة على المضي فيه نتيجة النجاح الذي حققته. وقبل عامين، وتحديدا في العام ٢٠١٣، تصدر العلم اللبناني شاشة الناسداك في يوم تاريخي للبورصة الأميركية التي تلونت للمرة الأولى بالأخضر منذ الأزمة المالية العالمية”. 

وأبرزأن “تلك المبادرات تؤكد حرص الغرفة على بذل كل الجهود لتعزيز التعاون اللبناني الأميركي وتسهيل فتح السوق الأميركية أمام القطاعات اللبنانية”.    

ودعا الزعني “جميع المهتمين إلى المشاركة في المؤتمر الذي سيجمع عدداً كبيراً من أهم الشركات الناشئة الواعدة في لبنان للإضاءة على الإمكانات الكبيرة لرواد الأعمال اللبنانيين”. وأوضح أن “الشركة الناشئة الراغبة في المشاركة يجب أن يكون عملها ونشاطها ذا تأثير على النمو الإقتصادي والإجتماعي ويساهم في توفير فرص العمل في السوق اللبنانية”.

وأمل “في أن يساهم هذا المؤتمر في دعم المواهب والمهارات اللبنانية الخلاّقة، وفي تشجيع ثقافة الإبتكار من خلال حضّ المبتكرين الشباب على الإقدام والمخاطرة في ريادة الأعمال، لأن لا نجاح من دون مجازفة”. وأضاف: “في الوقت نفسه نسعى إلى تشجيع الحكومات والشركات والمجتمع والأفراد على دعم هذا القطاع الذي باتت كل اقتصادات العالم تراهن عليه اليوم وتوليه اهتماماً كبيراً”.

وشكر للسفارة الأميركية في لبنان “دعمها، والتسهيلات التي قدمتها لإنجاح هذا المؤتمر”. كذلك شكر  Startup Megaphone الشريكة في تنظيم المؤتمر، ملاحظاً أنها “تعمل جاهدة على تطوير قطاع الشركات الناشئة في لبنان وتسويقه وتأمين كل مقوّمات الإزدهار والنجاح له”.  كذلك شكر “الشريك الرئيسي بنك عودة والشريك في المؤتمر فرنسبنك”. 

هيل: 

أما هيل، فأكد “الدعم القوي الذي تقدمه السفارة الأميركية  للحدث التي تنظمه الغرفة”. وأشاد “بالجهود المستمرة التي تقوم الغرفة لتعزيز العلاقات التجارية اللبنانية- الأميركية”. وأكد أن “السفارة فخورة بالعلاقة مع غرفة التجارة، والتي يعود تاريخها إلى أوائل التسعينات” من القرن الفائت. وأضاف “لقد كنت شاهدا مباشراً على عمل مجموعة من رجال الأعمال الناجحين الذين بدأوا جمعية رجال الأعمال اللبنانية- الأميركية، والتي تم إطلاقها رسميا باسم غرفة التجارة الأميركية- اللبنانية في العام 1998 (…) ومنذ ذلك الوقت، كانت لغرفة التجارة والسفارة شراكة مثمرة من خلال التشجيع والدعوة الى نمو العلاقات التجارية بين لبنان والولايات المتحدة”. ولاحظ أن “غرفة التجارة كانت قوة لا تُثَمّن من خلال عملها لتعزيز الممارسات التجارية الجيدة في لبنان، وعملت بإجتهاد لتنسيق البرامج التي تشجع الاميركيين على الاستثمار والتجارة في لبنان والتي تؤدي إلى تحسين مناخ الأعمال فيه، بما في ذلك الشفافية والمساءلة في العمل، والمحاسبة والإجراءات القانونية التي بدورها تسعى إلى تشجيع الحكومة لتطبيق أفضل للنظم والقوانين. وفي حال عملت الحكومة على ذلك، فإن جهود غرفة التجارة تكون قد جعلت لبنان مكانا أفضل للاستثمار والقيام بالاعمال التجارية”.

وأثنى على سعي الغرفة “إلى تعزيز ثقافة الشركات الناشئة في لبنان”، مشدداً على أن “لبنان يحتاج إلى خلق المزيد من فرص العمل، وبطبيعة الحال، الشركات هي التي تخلق فرص العمل”.

وأكد أن الحكومة الاميركية تدرك أهمية تعزيز ثقافة الشركات الناشئة” في لبنان. ولهذا السبب، فإن الوكالة الاميركية للتنمية الدولية  USAID  وهي وكالة  الحكومة الأميركية للتنمية، بالشراكة مع بيريتيك، وهي أول وأكبر حاضنة للأعمال في لبنان، أطلقا أخيرا مبادرةريادة الاعمال  Insure and Match Capital Fund“.  وقال إن “هذا الصندوق الجديد، والذي يعمل الآن ويمكن أن يصل إلى 15 مليون دولار خلال خمس سنوات، هو دليل قوي على التزام الولايات المتحدة بلبنان وبإستقرار اقتصاده. ويأمل هذا الصندوق بدعم بعض رجال الأعمال اللبنانيين الماهرين والديناميكيين الذين لديهم أفكار جيدة ولكن لديهم صعوبة في الحصول على التمويل”.

وتابع:إن هذا الحدث حول الشركات الناشئة اللبنانية الذي تنظمه غرفة التجارة الأميركية اللبنانية في نيويورك لديه هدف مماثل: الجمع بين رجال الأعمال، والمستثمرين، واللبنانيين المشاركين في ثقافة الشركات الناشئة ، واللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة، وكذلك المستثمرين الدوليين”. وختم بأن هذا الحدث يشكل “أحدث دليل على قوة العلاقات التجارية بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية”.

فادي صعب 

وتحدث أيضاً عضو مجلس إدارة الغرفة فادي صعب، فعرض لبرنامج المؤتمر،  والمواضيع التي سيناقشها، والأنشطة التي تقام خلاله. وشدد على أن قطاع الشركات الناشئة “يخلق فرص عمل للشباب ويعزز ثفتهم بمستقبل الاقتصاد اللبناني ويسمح لهم بتطوير أفكارهم الإبداعية والانتقال بها من المستوى النظري الى المستوى العملي وتوسيع أعمالهم إلى ابعد من حدود لبنان  وتحقيق النجاح وإظهار قدرات الشباب اللبناني في اقتصادات عالمية تكون المنافسة فيها قوية جداً“. وتوقّع أن يكون لتوسيع رقعة عمل الشركات الناشئة “عائد كبير على الإقتصاد اللبناني ومردود يصل إلى خمسة أضعاف أو عشرة أضعاف المبلغ الذي قد يستثمر في هذا القطاع، أي أن هذا المردود قد يصل إلى خمسة مليارات دولار”.

كرم 

أما رئيس مجلس إدارة Startup Megaphone سامر كرم فقال إن المؤتمر يضم 300 مشارك، بينهم 50 مستثمراً و40 شركة، إضافة إلى 30 متحدثاً.

*** الصورة للمصور سامي عياد نقلاً عن موقع جريدة النهار 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق