الملحقثقافة وتربية

مشروع “كيب: المعرفة قوة” يفتتح في الـ AUB مؤتمره حول التمييز والتحرش الجنسي في لبنان

the-kip-project

الطائر – لبنان: 

افتتح مشروع “كيب: المعرفة قوة”، في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) بحضور ممثلة عن السفارة الأميركية، مؤتمر “كيب” المتعدد التخصصات حول التمييز والتحرش الجنسي، في اوديتوريوم كلية سليمان العليان لادارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت.

يهدف المؤتمر إلى تشجيع الحوار بين أصحاب المصلحة المتعددين حول نوع الجنس والحياة الجنسية، وبشكل أكثر تحديداً، التمييز والتحرش الجنسي في لبنان، دعم إنتاج ونشر المعرفة المتعلقة بهذه القضايا في المشهد اللبناني، توليد توصيات للسياسة العامة للتحرش الجنسي في المشهد اللبناني، هذا بالإضافة إلى بناء شبكات دائمة تمتد عبر التخصصات والقطاعات.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ثم نشيد الجامعة الاميركية، فكلمة رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الذي شدد على أنه هنا في الجامعة الأميركية في بيروت كان وسيظل أحد التزاماتنا المؤسّساتية ضمان بيئة تعلم وعمل آمنة وغير تمييزية، وهذا مكلف من قبل كل من وثائق سياستنا والتشريع التاسع من قانون التعديلات التعليمية الأميركي للعام ١٩٧٢ – قانون مساواة بين الأجناس الذي يحظر التمييز على أساس الجنس ونوع الجنس في جميع البرامج والأنشطة التعليمية الممولة فيدرالياً من قبل الولايات المتحدة”. وأضاف خوري أن وجود “فرص متكافئة ومتساوية، بل هو أفضل لنا جميعا.

أما الدكتورة شارلوت كرم، مديرة مشروع “كيب”، فألقت كلمة ترحيبية ورسالة شكر للداعمين، ليتحدث بعد ذلك عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، الدكتور ستيف هارفي الذي قال بأنه بالرغم من إيمانه بأن “المعرفة قوة” – كما يدل شعار المؤتمر، إلا أنه يدعو إلى التوسيع إلى التفكير بأن “القوة تجلب المعرفة”، مذكراً الحضور”من خلال القوة، يمكن أن نبني على الهدف الحقيقي المتمثل في التنوع والشمول” آملا أن ننتقل إلى ما يسمى “القوة في التنوع” وأن ندرك أنه من المهم أن نجد مجتمعا أفضل من خلال الشمول والتنوع. وتلت كلمته كلمة عميدة كلية الآداب والعلوم الدكتورة  ناديا الشيخ التي قالت “يجب أن نكون صادقين ومنفتحين مع بعضنا البعض، ونحن نتطلع إلى الاستماع إلى البحوث التي يقودها “كيب” ونتطلع إلى الإجراءات وإلى أي أسئلة ستثيرها هذه المحادثات بلا شك. يجب علينا أن نبقي الأبواب مفتوحة نحو السلامة والإنجاز والقيادة و أن نشجع و ندعم بعضنا البعض في خوضها”.

ثم تكلمت القنصل العام السيدة جويل إيفانز، ممثلة السفارة الأمريكية في لبنان، عن المساواة بين الجنسين ذاكرةً أنه من الواضح أن “النساء في لبنان تتمتع بالقدرات اللازمة لتشكيل مستقبل البلد”, كما تحدثت عن  إنجازات الصحفية والكاتبة الأميركية من أصل لبناني “هيلين توماس”، واحدة من أفضل ٢٥ امرأة أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن “حياتها تتحدث عن ما ينوي مشروع “المعرفة قوة” إنجازه: مساعدة لبنان على التحول إلى بلد لا توجد فيه حواجز تعسفية أمام أي مواطن ومواطنة…” مضيفةً أنه “تزدهر البلدان بشكل أفضل عندما تكون المرأة شريكا كاملا في التنمية السياسية والاجتماعية الاقتصادية. والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أمران حاسمان في بناء مجتمعات ديمقراطية مستقرة قادرة على الصمود”.

أما الكلمة الأخيرة فكانت للسيدة عبير شبارو، ممثلة وزير الدولة لشؤون المرأة ومستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة، التي أوضحت بأن مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة قد حدد سلسلة من القوانين للتدخل الفوري، منها “قانون يتناول التحرش الجنسي في الأماكن العامة والعمل”، “قانون جديد لحشد وسائل الإعلام التي تعترض إلى المرأة وتصورها نمطياً”، وقانون “يمنع المرأة من الترشح للانتخابات البلدية في قراها الأصلية، إذا تم نقل سجلّها إلى قرية أخرى بسبب الزواج”…

ومع اختتام حفل الإفتتاح انطلقت أعمال مؤتمر “كيب” المتعدد التخصصات حول التمييز والتحرش الجنسي بيومه الأول، بدءاً بنقاش حول السياسات المتعلقة بالتحرش الجنسي، والمشهد التنظيمي الحالي حول مكافحة التحرش الجنسي في السياق اللبناني. شارك بهذا النقاش عضو في البرلمان اللبناني وناشط في مجال حقوق الطفل والمرأة وقضايا التنمية والديموقراطية ومكافحة الفساد النائب غسان مخيبر، الذي تحدث عن تفاصيل وآليات إقتراح القانون الذي قدمه إلى مجلس النواب، بالإضافة إلى العقبات التي واجهها، ذاكراً أنه من ممكن بالجلسة التشريعية المقبلة لمجلس النواب أن يكون لدينا قانون يجرّم التحرش الجنسي.

تلى ذلك عدد من العروض التوضيحية والنقاشات حول مواضيع مختلفة منها: تسليط الضوء على الحقائق الطلابية حول العنف وأدوار وهويات الأجناس، أصول وأسباب التحيز الجنسي: وجهات نظر متداخلة التخصصات، المرأة اللبنانية ومجالها: النظرية، الممارسة و كل شيء بينهما، نوع الجنس والتعليم: وجهات نظر بقيادة وزارة التربية والتعليم العالي، عمل الطلاب ونشاطهم حول القضايا المتعلقة بالتمييز والتحرش الجنسي، وجهات النظر العملية والنظرية بشأن التحرش الجنسي في مكان العمل، لمحة عن الوصمة والرعاية الصحية في لبنان، والحركة النسائية ضد التحرش الجنسي في الأماكن والمنشآت العامة. وتخلل البرنامج نشاطات أخرى من معارض وجلسات للصور والملصقات والأعمال الفنية، بالإضافة إلى تدريب على الدفاع عن النفس.

حضر الحدث المهتمين من أعضاء الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع العام وكذلك الباحثين المستقلين والطلاب والناشطين، وغيرهم.

هذا وسبق حفل الإفتتاح،  جلسة محادثة مع “مشروع ليلى”، فرقة موسيقى الروك البديل المستقلة اللبنانية المعروفة عالمياً بأسلوبها المميّز ومحتوى أغانيها السياسية والدينية والجنسية المثيرة للجدل في العالم العربي. تناولت المحادثة مواضيع سياق الكلام، واللغة، وسياسة الهوية، ووسائل التواصل الإجتماعي، باإضافة إلى تجارب أعضاء الفريق الشخصية والمهنية فيما يتعلق بالتمييز وحريّة التعبير.

يستمرالمؤتمر حتى الاول من نيسان 2017 ويتضمن برنامج اليوم الثاني محادثة مع الكاتبة والناشطة في حقوق المرأة الدكتورة نوال السعداوي، بالإضافة إلى ورشات عمل تحت عناوين: عامل الثقافة في القيادة، و إعلم، تواصل، وافق: مفتاح للصحة الجنسية،  ونقاشات حول الحصول على التمويل للمرأة الريفية: قصة تمييزية، التحرش الجنسي وسلامة المرأة في المدن، النساء في مكان العمل: تحديات القيادة والوظيفة، إبراز التمييز من خلال الفن والإعلام، التحرش الجنسي والعنف: المفاهيم والواقائع المقارنة على أرض الواقع، التمثيل والمشاركة: المجموعات المهمشة في المجال السياسي اللبناني، الفن كحافز بديل للتغيير في لبنان. و تستمر أيضا المعارض وجلسات الصور والملصقات والأعمال الفنية لليوم الثاني للحدث. يختتم المؤتمر أعماله بأداء شعر لزينة هاشم بيك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق