الملحقمصارف وعقارات

ندوة عن مستقبل العمل المصرفي السويسري في جمعية المصارف

 

الطائر – لبنان:

دعت جمعية مصارف لبنان، بالشراكة مع مجلس الأعمال السويسري-اللبناني والسفارة السويسرية في لبنان إلى محاضرة بعنوان:  مستقبل العمل المصرفي السويسريThe Future of Swiss Banking، وذلك في مبنى جمعية المصارف -الصيفي. وقد حضر اللقاء سفير سويسرا السيّد فرنسوا باراس ووفد من أركان السفارة إضافة الى حشد من رجال الأعمال والكوادر المصرفية العليا.

بدايةً، رحّب نائب رئيس جمعية المصارف، رئيس مجلس إدارة مدير عام بنك لبنان والمهجر، السيّد سعد الأزهري، بجميع الذين لبّوا الدعوة لسماع المُحاضر السيّد جاك دو سوسير Jacques de Saussure، رئيس مجلس إدارة مصرف بيكتيه Chairman of Bank Pictet & Cie SA الذي تأسّس في جنيف عام 1805.

أما السيّد  De Saussure  دو سوسّير فأوضح في مستهل حديثه أنّ المواضيع التي سيتطرّق إليها بدءاً بتطبيق قانون فاتكا الأميركي مروراً بالتبادل التلقائي للمعلومات Automatic Exchange of information، ووصولاً الى توصيات مجموعة العمل المالي FATF هي مواضيع تهمّ لبنان، مُضيفاً أنّ التغيير في العمل المصرفي السويسري بدأ فعلياً بعد انهيار مصرف ليمان براذرز Lehman Brothers في العام 2008.

وبعدما أعطى السيّد دو سوسّير لمحة تاريخية عن المصارف السويسرية وعن بداية السرّية المصرفية في سويسرا، لافتاً الى استفادة المصارف السويسرية من تدفّق الأموال ومن سهولة فتح حسابات الأوفشور لديها، أوضح أن أعين السلطات الأميركية تفتّحت بعد فضيحة مصرف UBS السويسري في العام 2009، فعمدت إلى تشريع قانون الإمتثال الضريبي على الحسابات الأميركية الخارجية المعروف بقانون فاتكا. كما أكّد أنّ معظم بلدان العالم ستقوم بإقرار قوانين مشابهة  لقانون  فاتكا الأميركي ، لاسيّما الإتحاد الأوروبي وأستراليا.

 

 

 

 

مشدّداً على فكرة أنّ المصارف التي تستقطب المتهرّبين من الضرائب لن تستطيع مواصلة هذا النهج هذه لأنّ عهد السرّية المصرفيّة قد ولّى ليبدأ عهد الشفافيّة.

ونصح السيّد سوسّير أنّ تتمّ بطريقة تدرّجية ومرنة النقلة من ثقافة السريّة إلى ثقافة الشفافيّة، خصوصاً في البلدان التي تتّكل بشكلٍ أساسي على السرّية المصرفية، وذلك بدءاً بتنظيم النشاطات التدريبية اللازمة لموظفي المصارف المولجين بالتعاطي مع الزبائن وصولاً إلى نشر هذه الثقافة وتعميم مقتضياتها في القطاع المصرفي ككلّ وفي أذهان الزبائن.

ثم شرح السيّد دو سوسّير كيف تحضّرت المصارف السويسرية لتطبيق قانون فاتكا الأميركي والتبادل التلقائي للمعلومات والصعوبات التي واجهتها، متوقّفاً عند الجهود التي قامت بها لجهة تحديث المعلومات عن العملاء KYC Update، ولجهة الأنظمة والبرامج المعلوماتية. كما تناول بعض توصيات مجموعة العمل المالي FATF التي يتمّ التركيز عليها حالياً وهي مكافحة تمويل الإرهاب، ومنع التهرّب الضريبي الذي أضحى جرماً أصليّاً من جرائم تبييض الأموال، والتشدّد في التعامل مع الأشخاص المحلّيين المعرّضين سياسياً Domestic PEPs.

وفي نهاية العرض، دعا السيّد دو سوسّير الحضور إلى الإستفادة من التجربة السويسرية، وأجاب على أسئلتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق