الملحقطب
أخر الأخبار

“يوم الصحة العالمي” 2021 يثمن أدوار منظمة الصحة والفرق الطبية

الطائر – وكالات:

يحل “اليوم العالمي للصحة” في السابع من أبريل (نيسان) هذا العام، في ظل أزمات كثيرة يعيشها العالم، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وكلها تؤثر في “صحة العالم”، في حين أن جائحة تفشي فيروس كورونا غطت على سائر الأخبار إعلامياً، بعد أن تسببت حتى اليوم بوفاة ملايين البشر، وبأزمات اقتصادية حادة في معظم دول العالم الثالث، وأرست قواعد جديدة على كل المستويات، سواء في علاقات الدول فيما بينها على الصعيد الطبي وتوزيع اللقاحات، والاقتصاد والسفر والتنقل، خصوصاً في ظل تواتر موجات الفيروس الأولى والثانية والثالثة، ومع تضارب المعلومات حول مأمونية اللقاحات المختلفة، وكذلك اتهام بعض الدول باستخدام اللقاح كسلاح سياسي من خلال عملية توزيعه.
في خضم هذه الأزمة الكبرى التي تلقي بظلها الثقيل على العالم، كان لفريقين محددين حصة الأسد من العمل الجاد والدؤوب للتخفيف من نتائجها، وهما “منظمة الصحة العالمية”، والطواقم الطبية حول العالم. وسنلقي الضوء عليهما في هذا التقرير.

الحارس العالمي للصحة العامة

دخل دستور منظمة الصحة العالمية حيز التنفيذ  في 7 أبريل 1948، وفي العام ذاته، أخذت منظمة الصحة العالمية على عاتقها مسؤولية “التصنيف الدولي للأمراض”، الذي أصبح المعيار العالمي لتحديد وتسجيل الأمراض والظروف الصحية.
وفي حال أردنا معرفة النتائج التي توصلت إليها أعمال المنظمة وجهودها، فإن إحصاءات تقريرها السنوي لعام 2020، تظهر أرقاماً إيجابية لتحسن الظروف الصحية لمليارات البشر، على الرغم من بعض النتائج التي ما زالت تعد سلبية، فسكان العالم باتوا يعيشون لفترة أطول، وبصحة أفضل. وزاد متوسط العمر المتوقع بنسبة تزيد على 8 في المئة على مستوى العالم بين عامي 2000 و2016، على الرغم من أنهما يتأثران بشدة بحجم الدخل العام للدولة والدخل الفردي.
كما تحسن الوصول العالمي إلى الخدمات الصحية الأساسية من عام 2000 إلى عام 2017، مع تسجيل أقوى زيادة في البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.

وبالمقارنة مع التقدم المحرز في مكافحة الأمراض المعدية، كان هناك تقدم غير كافٍ في الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها. هذا مع العلم بأنه بالنسبة إلى ما يقرب من خُمس البلدان، فإن أكثر من نصف المؤشرات ليس لديها بيانات أو إحصاءات أساسية أو مباشرة.

وما لا يعرفه كثيرون هو أن منظمة الصحة العالمية تتلقى الدعم من قبل أعضاء آخرين في أسرة الأمم المتحدة مثل الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وهذا الدعم مرده إلى أن الصحة العالمية لا تتعلق فقط بالأمراض، بل بأمور كثيرة تؤثر في الصحة، ومنها التلوث البيئي، وتغير المناخ والحروب والجوائح الطبيعية والفقر والتعليم والهجرة والعنصرية. فعلى الرغم من أن هذه الموضوعات لا تتعلق مباشرة بالصحة الجسدية للبشر، فإنها ذات تأثيرات مباشرة على الصحة. لذا تعمل مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة بالتكاتف والتضامن فيما بينها لحصد أفضل النتائج في تحقيق الأهداف المرجوة، ولذلك اهتمت الأمم المتحدة بالأيام الدولية التي تعنى بالصحة، مثل “اليوم العالمي للمياه”، و”اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد”، و”اليوم العالمي للامتناع عن التدخين”، و”اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها”، و”اليوم العالمي للصحة النفسية”، و”اليوم العالمي لمرضى السكري”، و”اليوم العالمي للإيدز”.

ما عمل منظمة الصحة؟

منذ بدء أزمة انتشار فيروس كورونا، أعطتها منظمة الصحة العالمية صفة “الجائحة” في يناير (كانون الثاني) 2020، وهذا يعني تحويلها إلى أزمة عالمية، وعلى كل الدول التعاون من أجل محاربتها. وصارت “منظمة الصحة العالمية” المرجع الأول لمستجدات هذه الجائحة وتطوراتها. واستنفرت المنظمة مؤسساتها وأطباءها من أجل البحث والتحليل والتفتيش وإصدار القرارات والبيانات التي تنشر حول العالم. ولعبت المنظمة دور ساعي البريد بين الدول، سواء لتقريب وجهات النظر حول الطرق والوسائل التي يجب اتباعها، أو البحوث التي تُجرى لإيجاد لقاح وكيفية توزيعه بالعدل والتساوي بين الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والإسراع بذلك.
وبسبب علاقة المنظمة المباشرة بالمختبرات وبفرق الأطباء حول العالم كان بإمكانها إصدار بيانات دورية ووضعها في متناول الجميع، في شأن مسيرة إيجاد اللقاح، ومن بعدها عملية توزيعه، وفي النهاية حول مأمونيته. وصدر أحدث هذه البيانات في 30 مارس (آذار) 2021، حول مأمونية لقاح “أسترازينيكا”، على سبيل المثال، حين اتخذت بعض دول الاتحاد الأوروبي إجراءً احترازياً بوقف استخدامه مؤقتاً، بناءً على تقارير أشارت إلى حدوث حالات نادرة من اضطرابات تخثر الدم لدى أشخاص تلقوا هذا اللقاح. وجاء في بيان المنظمة حول موقف هذه الدول الأوروبية، أنه “من المعتاد خلال حملات التطعيم المكثفة، أن تشير البلدان إلى أحداث ضارة محتملة تالية للمنع. ولا يعني ذلك بالضرورة أن الأحداث مرتبطة بالتطعيم في حد ذاته”.

المصدر: www.independentarabia.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق