الطائر الدوليالملحق

جامعة الروح القدس احيت ذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس منظمة الأمم المتحدة

الطائر – لبنان: 

احتفلت جامعة الروح القدس – الكسليك بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس منظمة الأمم المتحدة، في حفل نظمه المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية وكلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية فيها، في حرمها الرئيسي.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني الذي أعدته المنظمة بمناسبة عيدها السبعين، ثم كانت كلمة تقديم لأمينة السر الأكاديمية للمعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية الدكتورة دارينا صليبا أبي شديد.

يحشوشي

وألقى مدير المعهد د. جورج يحشوشي كلمة هنأ فيها المنظمة على “العمل الذي تقوم به لتعزيز السلام والأمن العالميين، إلاّ أنّ هذا اليوم يذكرنا بالتحديات الكبيرة وبالجهود المطلوبة للوصول إلى مجتمع عالمي أكثر أماناً وسلاماً ومساواة”.

وتابع: “جميعنا يعي وجود تهديدات عالمية تواجه التضامن والسلام والأمن العالمي مثل الإرهاب وانتشار سلاح الدمار الشامل. ولكن، لا ينبغي إغفال النظر عن “التهديدات غير المباشرة” مثل الفقر وتفاوت المداخيل بين مجتمعٍ وآخر وداخل المجتمع الواحد، انتشار الأمراض والأوبئة، التغير المناخي والانحطاط البيئي”.

واعتبر أنّه “على الأمم المتحدة أن تواجه هذه التحديات والتهديدات والعمل على استئصال الفقر والالتزام بتحقيق التنمية وحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة السليمة”، داعياً إياها أن “تبقى منظمة قويّة، شرعية، فعّالة ومتعددة الأطراف، تتمتّع بامتياز بثقة شعوب العالم وتكون قادرة على حلّ مشاكل البشرية جمعاء”.

شابويزات

ثم تحدّثت ممثلة اليونسف في لبنان السيدة تانيا شابويزات عن “وجود الأمم المتحدة في لبنان” مشيرةً إلى أنّه “بعد سبعين عاماً على تأسيس المنظمة، يرى البعض فيها مجرد مجلس أمن وقوات حفظ السلام للمحافظة على الأمن والسلام في مناطق التوتر في العالم. فيما يركّز البعض الآخر على عملها الإنساني لمساعدة الملايين من المستضعفين. ويعتبر آخرون أنّ الأمم المتحدة هي المخزن الأول لحقوق الإنسان وأفضل مكان لتطبيقها عالمياً. وينظر البعض إلى المنظمة الدولية كبطلٍ رائد في النضال العالمي لإنتشال مليار شخص من الفقر المدقع. وأنا أقول: منظمة الأمم المتحدة تجمع ذلك كلّه، فلها خبرة طويلة، على مدى سبعين عاماً، في مجال السلام الجماعي، الأمن والتنمية، وحقوق الإنسان وهي تسعى لتغيير حياة الشعوب والأجيال المتعاقبة نحو الأفضل”.

وفيما خصّ لبنان، قالت شابويزات: “لبنان هو عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة. ولطالما كان شريكاً أساسياً في هذا النضال العالمي. وبالرغم من الظروف المعقّدة المحيطة به، حافظ على كيانه بفضل علامته الفارقة أي تعدديته على الصعد كافة والدروس التي استخلصها من الماضي”. وأشارت إلى أنّ “المجتمع الدولي قد خصّص 2.5 مليار دولار، خلال السنوات الثلاث الماضية، لمساعدة اللاجئين والمجتمع اللبناني ومؤسساته. فنحن نعمل جاهدين، بدعم من شركائنا كالبلديات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، لنساعد ونحمي كل محتاج في لبنان أكان طفلاً أم امرأة أم رجلاً ولنضمن لهم المساواة والكرامة. فنحن نعمل مع الشعب من أجل الشعب”.

وفي الختام، توجّهت إلى الأساتذة والطلاب قائلةً: “نعوّل عليكم لمساندتنا للمضي قدماً بعملنا في تعزيز التنمية والنهوض الاجتماعي وحقوق الإنسان”.

السفير عبدالله

وكان للديبلوماسي الموريتاني أحمدو ولد عبدالله المسؤول الأممي السابق كلمة بعنوان “دور الأمم المتحدة في الوساطة من أجل السلام”، لفت فيها إلى أن إنجازات الأمم المتحدة اليوم على الرغم من التوترات، تبقى أفضل من آداء “عصبة الأمم” التي عجزت عن تجنب اندلاع الحرب العالمية الثانية ما أدى إلى انهيارها.

وأضاف: “لقد استطاعت الأمم المتحدة تخطي الانقسامات بين مؤسسيها: الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وروسيا. وكان عليها أن تواجه الصعوبات الناتجة عن الحرب الباردة. ولكن مع سقوط جدار برلين في العام 1990 بدأت مرحلة جديدة فيها، تميزت بقلّة المواجهات بين القوى العظمى، ولكن ازدادات فيها الحروب المدنية بين شعب الدولة والواحدة وشكلت هذه الحروب الداخلية تحديًا جديدًا أمام الأمم المتحدة”.

ولفت إلى أنه “بين عامي 1990 و2013، صدّق مجلس الأمن على إرسال 51 بعثة جديدة لحفظ السلام. فقد بلغ عدد القبعات الزرق في العام 2013 مئة وعشرين ألف عنصر في 60 مهمة في أربع قارات، في حين كان عددهم 20 ألفًا في العام 2000. ونتيجة لذلك تم تنظيم حلقات نقاش للبحث في بناء السلام وتجنب النزاعات والعودة إلى الحروب”.

وتحدث عن أهمية الوساطة في حل النزاعات من أجل مستقبل أفضل معتبرًا أنها “عملية هشّة قد تتضمن الفشل والنجاح لفترة طويلة وتتخذ أشكالاً متنوعة”. واعتبر “أن المفاوضات بين الأطراف المتنازعة قد تقودها شخصية رسمية تمثل دولة ما أو شخصية غير رسمية كالمنظمات غير حكومية أو رجال دين…”

وشدد على أن الحوار يعزز القيم والاحترام والثقة وعدم عزل الأطراف، كما يساهم في خلق أجواء آمنة ومريحة لجميع الأطراف. ويجب أن يقود إلى تفاهم مشترك، مع الأخذ بالاعتبار أن لكل طرف من الأطراف المتنازعة أولويات واهتمامات”.

واختتم مستذكرًا قول الأمين العام الثاني للأمم المتحدة داغ همرشولد: “ليس هدف الأمم المتحدة قيادة البشرية إلى الجنة بل منعها من الذهاب إلى الجحيم”.

وقد تسلّمت ممثلة اليونسف في لبنان السيدة تانيا شابويزات من مدير المعهد د. جورج يحشوشي ميدالية تقديرًا لدعم الأمم المتحدة لبنان طوال 70 سنة ثم كان عرض لرسالة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مونالتي وجهها في يوم الأمم المتحدة الواقع في 24 تشرين الأول.

حلقة نقاش

ثم عُقدت حلقة نقاش بعنوان “لبنان والأمم المتحدة”، وقد أدارتها أوديل خوري، منسقة النشاطات في كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في جامعة الروح القدس. وشاركت فيها د. فيرا بور متحدثةً عن “سياسات التصوير البصري “حرب-لا سلام، لا حرب – سلام”. أمّا السفير الكوري في لبنان جونغ إيل شوي فتطرّق إلى العلاقات الديبلوماسية بين كوريا ولبنان وتناول الكولونيل جين هيوك مون موضوع “مهمة الكتيبة الكورية لحفظ السلام في جنوب لبنان”. واختتمت بمداخلة للباحث في معهد الفكر اللبناني في جامعة سيدة اللويزة د. طوني نصرالله حملت عنوان “دور لبنان في الأمم المتحدة – شارل مالك”.

ثم انتقل الحاضرون لزرع شجرة زيتون تقديراً لجهود المنظمة لدعم لبنان طوال سبعين عاماً. وجرى إفتتاح معرض بعنوان “علامات من أجل السلام” لفيرا بور.

وتجدر الإشارة إلى أنّ زوار الجامعة وطلابها وأساتذتها وموظفيها قد عبّروا عن السلام من وجهة نظرهم، وذلك على قطعة قماش كبيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى