الملحقشركات ومعارض

“تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصينيLCBA اقام حفل عشاء للمشاركين في مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين ووقع اتفاقية مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT

الطائر – لبنان: 

أقام “تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني” أمس في استراحة صيدا السياحية عشاء تكريميا بمناسبة انعقاد الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الرابعة لندوة الاستثمار،والذي أُقيم تحت عنوان “بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير”، برعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام.

وحضر حفل العشاء حشد من الرسميين والنواب والسفراء وقادة القطاع الخاص إلى جانب الوفود الصينية والعربية المشاركة في المؤتمر. كما شارك في العشاء رؤساء الاتحادات ورجال الأعمال والإعلاميين و المصرفيين. وتقدم الحضور معالي وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن، معالي الأستاذ عدنان القصار الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية،معالي الوزير فادي عبود، صيدا النائبين علي عادل عسيران و د. ميشال موسى، النائب بهية الحريري ممثلة برئيس جمعية تجار صيدا السيد علي الشريف، سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان الأستاذ جيانغ جيانغ،معالي نائب الحاكم لمنطقة نينغسيا هوي الصينية الاستاذ وانغ هيشان، رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني-LCBA الأستاذ علي محمود العبدالله، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس غرفة التجارة والصناعة و الزراعة في صيدا و الجنوب محمد صالح إضافة إلى مدراء من مجموعة فرنسبنك و القسم الصيني فيه:””China Desk عدد كبير من الضيوف من القطاعين العام والخاص.

وبعد كلمة من رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني الأستاذ علي محمود العبدالله، رحّب فيها بالمشاركين، كانت كلمة معالي وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن التي رحّب فيها بالضيوف الصينيين والعرب ورجال الأعمال المشاركين في المؤتمر. ونوّه الحاج حسن بالعلاقات اللبنانية – الصينية، معبرا عن تقديره لجمهورية الصين ودعمها للقضايا اللبنانية والعربية المُحقة. كما دعا الحاج حسن الصين إلى المساعدة في عملية تنمية الصادرات اللبنانية إلى الصين.

توقيع الاتفاقية

وشهد حفل العشاء توقيع اتفاقية تعاون بين “تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني-  الصينيLCBA ” والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPIT.وحضر توقيع الاتفاقية كل من معالي وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن، معالي الأستاذ عدنان القصار الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان الأستاذ جيانغ جيانغ، معالي نائب الحاكم لمنطقة نينغسيا هوي الصينية وانغ هيشان وممثّل CCPIT زانغ شون.

التكريم

كما شهد العشاء توزيع دروع تقديرية لكل منمعالي الأستاذ عدنان القصار الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية،سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان الأستاذ جيانغ جيانغ، ممثّل المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدوليةCCPIT زانغ شون ومعالي نائب الحاكم لمنطقة نينغسيا هوي الصينية وانغ هيشان. كما قدم رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي هدية رمزية عبارة عن كتاب يتعلق بتاريخ صيدا إلى سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان الأستاذ جيانغ جيانغ.

كلمة علي محمود العبدالله في العشاء

وفي كلمته خلال العشاء رحّب رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني الأستاذ علي محمود العبدالله بالحضور، وقال:اختار تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصينيLCBA –  مدينة صيدا وهذا المكان بالتحديد لإقامة هذا العشاء التكريمي لأربعة أسباب. أولا، كما تلاحظون يطلّ هذا المكان على قلعة صيدا البحرية التي يعود تاريخ إنشائها إلىالقرن الثالث عشر بعد الميلاد،أي إلى العهد الصليبي.وفي تلك الفترة بالتحديد، عرفت العلاقات التجارية العربية الصينية مرحلة ذهبية مع بدء توافد القوافل التجارية الإسلامية إلى الصين، عابرة واحدة من أطول طُرق التجارة في العالم، وهي طريق الحرير. وهناك تعرّفوا ولأول مرة على عمق الحضارة الصينية العريقة، والتي تُعد اليوم أقدم حضارة مستمرة على وجه الأرض. ثانيا، تتزامن هذه الفترة مع الاحتفال بذكرى تحرير الجنوب من العدو الإسرائيلي، الذي لطالما عبّر عن حقده وبربريّته تجاه صيدا وأهلها. ثالثا،يعود تأسيس مدينة صيدا إلى الألف الرابع قبل الميلاد، أي إلى الفترة التي شهدت ولادة الحضارة الصينية. رابعا ، مدينة صيدا هي مدينة الشهيدين الرئيس رفيق الحريري والمناضل معروف سعد”.

ثم قدّم لمحة عن تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصينيLCBA – . وقال: لقد تأسّس هذا التجمّع ووضع أمامه خطة طموحة لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والصين. واستفاد المؤسّسونخلال إطلاق تجمّعهم من شبكة علاقاتهم القويّة على المستوى الاقتصادي في كل من لبنان والصين.وشكل إطلاق أعمال التجمّع من مبنى عدنان القصّار للاقتصاد العربي بداية العام الحالي، مناسبة في غاية الأهمية،إذ رعى المناسبة معالي وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن ومعالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور آلان حكيم. واستقبلنا معالي الأستاذ عدنان القصار الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية لإطلاق نشاطاتنا. وشاركنا في هذا الحفل رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان الأستاذ محمد شقير. وكان لنا خلال الافتتاح شرف استضافة سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان الأستاذ جيانغ جيانغ. وحضر حفل إطلاق التجمّع حشد من الرسميين ورؤساء الجمعيات والهيئات الاقتصادية وممثلي المنظمات الدولية والإعلاميين والخبراء الاقتصاديين ورجال الأعمال”.

وأضاف: “منذ اليوم الأول لإطلاقه، ركّز تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني على مجموعة أهداف، تمثّلت بالتالي:المساهمة في تقديم كافة أنواع الاستشارات والدعم المتعلّق بالصين، لكافة رجال الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية. وتوفير الإحصاءات والبيانات والمعلومات المتعلقة بالنشاطات الاقتصادية بين لبنان والصين. كذلك، تأمين معلومات حول المنتجات والخدمات التي يقدمها رجال الأعمال اللبنانيون في الصين، تنظيم المناسبات الاقتصادية في الصين لتأمين أرضية مشتركة تتيح تكوين العلاقات بين رجال الأعمال اللبنانيين والصينيين، توفير معلومات حول المعارض والمؤتمرات التجارية والمناسبات الاقتصادية التي تنظّم في الصين ومواعيدها وأهميتها وتخصّصها. كما يعمل التجمّع على تنظيم رحلات لوفود رجال الأعمال اللبنانيين إلى الصين للمشاركة في المناسبات ذات القيمة المضافة بالنسبة لهم وتأمين خدمات المعلومات حول الشركات الصينية بالإضافة إلى الاستشارات المالية والإدارية الضرورية لرجال الأعمال اللبنانيين. بالإضافة إلى دعم عملية تحسين بيئة الأعمال المتعلقة برجال الأعمال اللبنانيين في الصين واقتراح أساليب تحديث طُرق العمل من خلال إعداد الدراسات ونشر الإحصائيات بالتعاون مع المؤسسات والهيئات المعنية ودعم إنشاء علاقات بين رجال الأعمال والهيئات الرسمية في الصين والمساهمة في تذليل العقبات التي تواجه إقامة المشاريع المشتركة”.

كلمة علي محمود العبدالله في المؤتمر

وكان لرئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني الأستاذ علي محمود العبداللهكلمة في مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الرابعة لندوة الاستثمار ضمن جلسة “بناء الشراكة التجارية والاقتصادية الصينية – العربية لحزام وطريق حرير واحد”. وقد انعقد هذا المؤتمر يومي 26 و27 أيار 2015.

وقال علي محمود العبدالله في كلمته: “منذ نحو 2000 عام، أي في القرن الأول للميلاد، دخل العرب إلى الصين عن طريق القوافل التجارية التي عبرت واحدة من أطول طُرق التجارة في العالم القديم، وتحديدا بين غرب آسيا والصين. وكان مسار القوافل العربية إلى الصين يبدأ عند شواطئ البحر المتوسط ويمر في سوريا والعراق مرورا بفارس والهند وصولا إلى الصين وتحديدا إلى تشانغآن وهي عاصمة أسرة تانغ، أي في مدينة شيآن ضمن مقاطعة شنشي اليوم. وكان إسم ذلك الممر الذي سلكته القوافل، طريق الحرير. يومها كان التجار يحملون معهم إلى جانب بضائعهم، ثقافتهم ومبادئهم وأخلاقياتهم وقناعاتهم، فكانوا بذلك ممثلي حضاراتهم الأوائل وبُناة أولى جسور التلاقي بين الحضارة العربية والحضارة الصينية”.

وأضاف: “اليوم بعد عشرون قرنا، ما الذي تبدّل في المشهد؟ وكيف تبدو العلاقات العربية الصينية على المستوى الاقتصادي؟اليوم تنظر الصين إلى البلدان العربية باعتبارها سوقا واعدة وواسعة، وتتضمّن فرصا تجارية كبيرة وهي مصدر أساسي للنفط. وخلال العقود الماضية طوّرت الصين علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كل البلدان العربية، وعزّزت من صادراتها وخدماتها. والشركات الصينية اليوم، تنشط في مختلف المجالات الاقتصادية العربية، من المعدات والآليات مرورا بقطاع الرعاية الصحية والاتصالات والمعلوماتية وصولا إلى شتى المجالات التجارية. أما البلدان العربية فتنظر إلى الصين باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق العالمية التي لم تُكتشف كل الفرص فيها بعد، نظرالعدد من الأسباب أهمها القوة الإنتاجية الخجولة للبلدان العربية من جهة، وعدم وجود رؤية اقتصادية عربية واضحة تجاه الصين.

وقدم علي محمود العبدالله أرقاما حول العلاقات العربية الصينية، وقال: “لقد حققت البلدان العربية والصين خلال العقدين الماضيين نموا في العلاقات الاقتصادية بشكل واضح. إذ شهدت فترة التسعينات ارتفاعا كبيرا في حجم التبادلات التجارية. ومن أقل من 100 مليون دولار نهاية ثمانينات القرن الماضي، ارتفعت هذه التعاملات إلى نحو 100 مليار دولار عام 2010. ثم تضاعفت التبادلات التجارية الصينية العربية من جديد، ووصلت الى نحو 222 مليار دولار نهاية 2012، ولتصبح بذلك الدول العربية سادس أكبر شريك تجاري للصين، على الرغم من الأزمة المالية العالمية والأعاصير السياسية والاقتصادية التي ضربت منطقة الشرق الأوسط. لكن على مستوى قطاع الطاقة، باتت البلدان العربية اكبر مورد للنفط الخام بالنسبة للصين، وقد شكل عام 2005 منعطفا في هذا المجال عندما وصلت واردات النفط الصينية من البلدان العربية لأول مرة إلى نحو نصف إجمالي واردات الصين من النفط. وإذا أخذنا بالاعتبار توقعات النمو الاقتصادي الصيني للسنوات المقبلة، فحجم استيراد النفط إلى ارتفاع كبير. وربما من هذه الزاوية بالتحديد، يُمكن أن نفهم ونعي حجم المسؤولية المُلقاة على عاتق الطرفين لتحقيق تطوير كبير في العلاقات على كل المستويات”.

وأضاف: “لكن هل ما تحقق كاف أيها السيدات والسادة؟وهل مستوى العلاقات الاقتصادية العربية، مناسب ومنطقي؟في الخطابات الاقتصادية التي ألقاها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الفترة الماضية، قال أن الاستثمارات الخارجية الصينية ستتجاوز 1.25 تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة، في حين ستستورد الصين سلعا تتجاوز قيمتها 10 ترليونات دولار، وستُرسل أكثر من 500 مليون سائح إلى الخارج على مدى السنوات الخمس المقبلة. من جهة أخرى ثمة أهداف أعلنت عنها القيادة الصينية وتمثّلت برفع التبادل التجاري الصيني العربي من 240 مليار دولار المسّجلة عام 2013 إلى600  مليار دولار في السنوات العشر القادمة، وبزيادة رصيد الاستثمار الصيني غير المالي في الدول العربية من 10 مليارات دولار عام 2013 إلى أكثر من60  مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة. إذا أخذنا هذه المعطيات بالاعتبار، ثمة سؤال يجب أن نوجّهه إلى أنفسنا، وهو هل فعلنا كل ما في وسعنا لمواكبة وتعزيز العلاقات العربية الصينية بشكل يتناسب مع تحديات المرحلة؟ نحن نعتقد أن أمامنا جهودا كبيرة ومن واجبنا العمل على تطوير قدراتنا خصوصا لجهة جذب الاستثمارات الصينية وتحضير البيئة المناسبة لجذب السياّح الصينيين وفي المقابل تعزيز الاستثمارات العربية في الصين. إضافة لذلك، يجب تعزيز التعاون في مجموعة مجالات أبرزها الصناعات على أنواعها والتكنولوجيا بما في ذلك الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقة المتجددة. وعلينا السعي بكل الطاقة الممكنة لتعزيز التعاون في المجال النووي للاستخدامات السلمية. كما من واجبنا العمل على تطوير الصناعات العربية، وتعزيز العمل العربي المشترك وصولا إلى مرحلة تحقيق قدرات تنافسية في الأسواق الدولية، ومن دون عقل عربي صناعي وتكنولوجي متمرّس وقادر، لا فرصة أمامنا لمواكبة متطلبات العلاقات الاقتصادية لا العربية الصينية فحسب، بل كل العلاقات العربية مع بلدان العالم”.

وختم قائلا: “بعد 20 قرنا من الزمن، تغيّر طريق الحرير وتغيّر العالم، والصين اليوم باتت تنظر إليه باعتباره لا طريقا فحسب بل أطلقت عليه إسم “الحزام والطريق”. وفي هذا الحزام والطريق ثمة فرصا تنموية هائلة، ستنقل قسما كبيرا من مركز الثقل الاقتصادي العالمي، من الغرب إلى الشرق.فهل نحن جاهزون لمواكبة الحلم الصيني وضمّ الحلم العربي إليه؟ والأهم، كيف سنأخذ العلاقات الاقتصادية المشتركة مع أصدقائنا الصينيين إلى مستقبل أفضل؟ وما هي الاستعدادات التي اتخذناها لتحقيق هذا الهدف؟ ما هي الانجازات التي حققناها على مستوى تطوير الصناعات العربية والتكنولوجيا العربية وتطوير التعليم العربي؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق