الملحقمصارف وعقارات

سلامة والأدرينالين المغشوش…

خاص الطائر – علي حدرج*

لم يعد خفياً على أحد أن حاكمية مصرف لبنان تلعب دورا أساسياً في إنهيار العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي، وهذا الحاكم، المحرم عزله أو المس بمقامه وشخصه، يقوم اليوم بضخ دولارات المركزي في السوق الماليّة لينعش الليرة ويحافظ على ما تبقى منها، لكن سرعان ما تبيّن ان الأدرينالين الذي حقن به هذه السوق مغشوش وفاسد تشوبه الكثير من التساؤلات وعلامات الإستفهام التي سأحاول توضيحها في هذا المقال عسى أن يعي الشعب خديعة المركزي و خطته الإجرامية.
نقطة التحول كانت اتفاق الرئاسات الثلاث ان على الحاكم ضخ الدولار في السوق لتهدئة تدهور سعر صرف الليرة او تخديره اطول فترة ممكنة، فأجبر على ضخ الدولار لكن مع هامش من الحرية يسمح له بتحديد الطريقة والأسلوب المناسبَين، فاقتضت الخطة بضخ العملة الخضراء لدى الصرافين “الشرعيين” وتحديد سعر الصرف اليومي عبر المنصة التي أنشأها بينه و بين مراكز الصرافة.
هدأ الشارع بعض الشيء، حيث اتبع سلامة اسلوبا يمكن ترجمته بالجملة التالية: “لنشرك الشعب بلعبة الصرف، يشتري على الرخيص ويبيع على الغالي، وهكذا نُسكت الكثيرين بحيث يمكنهم اسبوعيا الاستفادة بحوالي ٢٠٠ الف ليرة او أكثر”، وهذا ما حدث فعلياً، يحتشد الآلاف يومياً امام مؤسسات الصيرفة، منهم من يبيع هويته للصراف مقابل ٢٠٠ الف ليرة، و منهم من يشتري بسعر الصرف المحدد من المصرف بـ٣٩٠٠ ل.ل.، و يبيع على ٥١٠٠ ل.ل.، ومن دون ان يشعر، اصبح الشعب شريكاً في تدهور سعر الصرف وتم إدخاله في اللعبة، لكن الى متى ؟!


لماذا لم يقم الحاكم بضخ الدولار في حسابات المودعين؟
ليس من الضروري ان تكون خبيراً اقتصادياً لتكتشف بأن ضخ العملة الصعبة في حسابات المودعين يساهم بشكل كبير في الحد من تدهور سعر الصرف ويريح السوق المالية ويؤثر بشكل اساسي على معادلة العرض والطلب، لكن ذلك بالنسبة للحاكم ينهي اللعبة ويحل حزء كبيرا من الأزمة، وهنا نعود الى مشغليه الذين تقتضي خطتهم بتعطيش السوق وفرض معادلة الرغيف مقابل الرضوخ للضغوطات الإمبريالية.


مصرف SGBL و تهريب الدولار الى الخارج، و ما علاقة دانيال غلايزر؟
افتضح امر مصرف SGBL ثالث اكبر مصرف في لبنان من حيث الودائع والأصول المصرفية، بتهريب ما يتجاوز عن ٢٠ مليار دولار اميركي من السوق اللبنانية، وهذا الرقم يشكل ضربة قاضية للسوق المالية، لكن السؤال هنا، لصالح من تم تهريبها وما الهدف من ذلك؟


دانيال كلايزر، مساعد وزير الخزانة الأميركية، هو نفسه مستشار الصحناوي في بنك سوسيتيه جنرال، و اظن بذلك تتضح الصورة عن هدف سحب الدولار الأساسي وهو تعطيش السوق المالية في لبنان وحرمانه من الدولار بمساعدة ومساندة الحاكم في تغاض تام من اهل السلطة، لعل في تلك الاموال المهربة ما يكفي ليغضوا النظر عن قضية سيادية تمس بهيبة الدولة المالية و اقتصادها.
اننا اليوم نشهد دمار اقتصادنا وانهيار عملتنا الوطنية، وذلك الأمر يستدعي تحركا سريعا والا الهلاك مصيرنا المحتوم، علينا كلبنانيين ان ننتمي لهذا الوطن بتصعيد المواجهة مع حاكمية مصرف لبنان والأولغارشية المساندة له، اولئك الذين سطو على اموال الناس ودمروا عملة الأرز لصالح العجوز القبيح، فهل تنتفض الحكومة وتتخذ خطوة جريئة في سبيل انقاذ الوطن؟ او انها ستسقط في الشارع هي وصناعها ومن تحميهم؟!.

علي حدرج: صحافي وناشط مدني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق