الطائر اللبنانيالملحق

اجتماع موسع في غرفة بيروت وجبل لبنان للتضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة

الطائر – بيروت:

عقدت جمعية  OpenMinds  مؤتمر صحافي في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، برعاية وزير التربية الياس بوصعب، وحضور رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس غرفة صيدا والجنوب محمد صالح، القائم بأعمال رئاسة غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، نواب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد لمع وغابي تامر ونبيل فهد، وفاعليات اقتصادية واجتماعية وتربوية ورؤساء النقابات ورجال اعمال.

شقير
بداية ألقى شقير كلمة قال فيها: “ان عقد المؤتمر الصحافي في الغرفة يعبر افضل تعبير عن التضامن حول قضايا اجتماعية سامية، ويجسد أعلى درجات المسؤولية الاجتماعية التي يجب ان يتحملها الجميع لمساعدة كل من يحتاج المساعدة”.
أضاف: “صحيح ان غرفة بيروت وجبل لبنان هي بيت الاقتصاد اللبناني، وحاضنة للاعمال وللقطاع الخاص، لكن في الوقت نفسه ان الغرفة هي ايضا بيت الخير والعطاء، من ضمن ايمانها العميق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات التي تساهم بشكل فاعل في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وبالتالي النمو المستدام”.
وشدد على “الحاجة في هذا الزمن الصعب الى أكبر قدر من التضامن والتكاتف للتخفيف من الكثير من الاوجاع والآلام التي تصيب شرائح عريضة من المجتمع اللبناني”، داعيا “جميع المقتدرين إلى المساهمة في مشروع دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وقال: “نحن في لبنان قادرون على الوقوف على ارجلنا وقادرون ان نبرهن ان لدينا الكثير من الخير في البلد والكثير من الخير لدى الشعب، واننا نفكر ببعضنا بعضا بما يحقق خير المجتمع وخير الاقتصاد”.

وأشاد بما تقوم به جمعية OpenMinds من “أعمال يعتز بها كل لبناني”، مؤكدا “الدعم المطلق لمشاريعها التي تعود بالفائدة على المجتمع اللبناني، والوقوف الى جانبها في سعيها لإدراج هذه القضية الوطنية من ضمن البرامج الحكومية في لبنان”.
وقال: “نحن فخورون بما تقومون به من اعمال تتعدى ما يقوم به الكثير من أهل الاقتصاد وأهل السياسة. هذا الامر واضح، بعطاءاتكم واهتماماتكم التي تظهر جلية في اتاحة فرص التعليم للجميع، فأنتم تبنون اجيالا قادرة على حمل رسالة لبنان، لبنان العلم والثقافة والتربية والاخلاق”.

وأمل من وزير التربية “حمل الامانة الى مجلس الوزراء لتبني هذا المشروع الذي يعتبر مشروعا وطنيا اقتصاديا واجتماعيا بامتياز”.

رباط
وتحدثت رباط فنوهت بالشراكة الإستراتيجية مع عيادة الأطفال المميزين في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت بإدارة الدكتورة روز ماري بستاني. وأبرزت “الإنجاز الذي حققته    OpenMinds أخيرا والمتمثل في ترميم وتجهيز طبقتين من المدرسة اللبنانية الإنجيلية وتخصيصهما للبرامج الأكاديمية العادية كما للبرامج الوظيفية المعدة لذوي الإحتياجات الخاصة في أقسام التعليم الثانوي”.

وأشارت إلى أن “هذه البرامج التي نجحت بشهادة التربويين في دمج هؤلاء الأولاد مع أولئك الذين يطلق عليهم تعارفا الأولاد العاديين، تعتبر ومن دون مبالغة نموذجا تربويا فريدا من نوعه في تاريخ التربية والتعليم في لبنان”، لافتة الى ان OpenMinds “أثبتت بالتجربة ومن خلال نموذج المدرسة اللبنانية الإنجيلية أن الأولاد المتوحدين أو الذين يتطلبون إحتياجات خاصة قادرون ليس على الإندماج في البيئة المدرسية التقليدية وحسب بل قادرون أيضا على الإبداع والتفوق وعلى حجز أماكنهم في مراحل التعليم العالي تحضيرا لإندماجهم في المجتمع وبالأخص في سوق العمل حيث يتحولون إلى مواطنين منتجين أسوة بكل المواطنين في لبنان”.

وإذ ذكرت أن “تعاون الجمعية مع وزارة التربية والتعليم العالي وتبادل التجارب والتشاور المستمر بينهما لم يتوقف”، أعلنت باسم الجمعية مجموعة مطالب رأت أنها “يجب أن تشكل أولوية وطنية، وفي مقدمها العمل على تعميم نموذج المدرسة اللبنانية الإنجيلية في كل المدارس الرسمية والخاصة، وإعداد مسؤولين تربويين يستطيعون مواكبة التلامذة من ذوي الإحتياجات الخاصة في كل المراحل الدراسية”.

كما دعت إلى “توفير اعتمادات في الموازنة العامة للدولة لإنشاء أقسام معدة لذوي الإحتياجات الخاصة ضمن حرم المدارس وضمن البرامج الدراسية التقليدية”. وحضت وزارة الصحة على “البدء بصوغ خطة وطنية لبيانات (داتا) الإحتياجات الخاصة في لبنان والعمل على تحديد أسبابها تمهيدا لوضع إستراتيجية مواجهة مناسبة”، مطالبة ب”وضع خطة اندماج إجتماعي وطنية لصالح الأولاد ذوي الإحتياجات الخاصة يضمن لهم كوتا كمرحلة أولى في سوق العمل ويتيح توظيفهم في القطاعين العام والخاص”.

واقترحت أن “تبادر وزارات التربية والصحة والشؤون الإجتماعية والإقتصاد إلى تشكيل صندوق مستقل بهيئة إدارية مستقلة مهمته الإشراف على المشاريع التربوية الهادفة إلى دمج الأولاد ذوي الإحتياجات الخاصة”، مؤكدة “ضرورة أن تسعى الحكومة اللبنانية إلى ربط مؤسسات المجتمع المدني المعنية بذوي الإحتياجات الخاصة بصناديق دولية تساعدها على استمراريتها”.

وأكدت “استعداد OpenMinds للتواصل والتنسيق مع كل الجمعيات الأهلية اللبنانية التي تعتني بالأولاد ذوي الإحتياجات الخاصة لوضع كل الإمكانات بتصرف جهد مشترك ومنظم يهدف إلى مواجهة أمراض التوحد والإحتياجات الخاصة بكل الوسائل المتاحة”.
وختمت معلنة تنظيم حفل العشاء السنوي للعام 2015 في 2 شباط المقبل في The One، داعية “كل الشركاء والمؤسسات المانحة إلى تجديد ثقتها ودعمها لـOpenMinds”.

بو صعب
من جهته، تحدث بو صعب عن “انجازات رئيس الغرفة محمد شقير ودوره الريادي”، مشددا على أن “التلامذة وجميع الأولاد من ذوي الإحتياجات الخاصة يستحقون إهتماما أكبر من الدولة ومن جانب مؤسسات المجتمع المدني على السواء، على اعتبار ان الدول الراقية تخص هذه الشريحة الغالية من أبنائها بإهتمام يفوق اهتمامها بجميع أبناء الشعب، وذلك لكي تؤكد دورها بأنها دول راعية للجميع وخصوصا للأبناء الذين يعانون صعوبات أو حاجات خاصة”.

وإذ لاحظ أن “المؤسسات الخاصة التربوية والإجتماعية والإنسانية كانت ولا تزال صاحبة الريادة في مواجهة هذه المسألة واحتضان الأولاد ذوي الإحتياجات الخاصة، وقد طبقت منذ زمن سياسة الدمج في مؤسساتها التربوية”، أشار إلى أن “وزارة التربية قد دخلت حديثا إلى هذا المجال وبدأت خطواتها بخطة وطنية لدمج ذوي الإحتياجات الخاصة، تولى المركز التربوي للبحوث والإنماء وضعها بالتعاون مع القطاع الخاص، وتم تحديد عدد قليل من المدارس الرسمية الدامجة وبدأت عملية تدريب أفراد الهيئة التعليمية على رعاية ومتابعة واكتشاف أصحاب الإحتياجات الخاصة ومنهم أصحاب حاجات غير ظاهرة وغير معروفة إلا من جانب الخبراء”.

وذكر بأن الوزارة “إفتتحت أخيرا في دار المعلمين والمعلمات في جونية مركزا متخصصا لأكتشاف ومعالجة ذوي الإحتياجات الخاصة في المدارس الرسمية، معززا بالخبراء والمرشدين النفسيين”، لافتا إلى أن “هذه الخطوات ترافقت مع إحياء اليوم الوطني لذوي الصعوبات التعليمية الذي تم إطلاقة بالشراكة بين الوزارة ومؤسسة سكيلد برئاسة الدكتور نبيل قسطه، وهو محطة سنوية للتذكير بهؤلاء الأبناء وبقضيتهم وبالمشاريع الممكن تحقيقها بالشراكة بين القطاعين الرسمي والخاص، كما أنه عنوان للتضامن الوطني وبذل الجهود المشتركة من أجل التقدم في معالجة هذه المسألة”.

وشكر بو صعب لجمعية OpenMinds “تجهيزها طبقتين في المدرسة الإنجيلية اللبنانية لدمج التلامذة ذوي الإحتياجات الخاصة في المرحلة الثانوية من التعليم”، معلنا عزمه “متابعة الجهود لوضع هذه القضية في أولويات عمل الوزارة لكي تكتمل حلقة الرعاية التربوية للجميع”.

وشدد على أن “الدولة وحدها غير جاهزة وغير قادرة على العناية بالأولاد ذوي الإحتياجات الخاصة، لكنها بدأت خطواتها الأولى في هذا المجال”.

وختم قائلا: “سنتابع التقدم لكي نرسخ هذا الدور ونوسع إطار العمل والرعاية بالتعاون مع الوزارات المعنية والمجتمع المدني والجهات المانحة والمنظمات الدولية المهتمة، آملين ألا يعيق هذه المسيرة أي عائق، لكي يتساوى الجميع في الحصول على الخدمة كمواطنين يتمتعون بكل الحقوق والواجبات”.

وبعدما قدم شقير كتاب غرفة بيروت وجبل لبنان الى كل من بو صعب ورباط، دعا الجميع الى حفل غداء اقيم في نادي الاعمال في الغرفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق