الطائر اللبنانيالملحق
أخر الأخبار

المربية نجوى مصطفى السيد منارة للعلم ورمزا للعطاء

الطائر نيوز – لبنان: 

كتب محمد ع. درويش

عندما علمت بخبر وفاة المربية الفاضلة نجوى مصطفى السيد الأمينة العامة لندوة الدراسات الإنمائية التي تعنى بتربية النشىء ورعاية الفكر وبناء الإنسان صانع الأمجاد، عدت بذاكرتي لتلك الأيام التي عملت بها معها.

برحيل الاستاذة نجوى السيد خسرت ندوة الدراسات الإنمائية ركنا من أركانها لقد كانت الراحلة على درجة كبيرة من الأخلاق الحميدة والعلم والفكر والثقافة والأدب.

كانت فقيدتنا تحمل في قلبها وعقلها ووجدانها القضايا الإنمائية والتربوية والوطنية وأمينة عليها ووفية ومخلصة لرفيق دربها المفكر الراحل الدكتور حسن صعب، ونشهد للراحلة بالعمل الدؤوب والسعي الدائم في خدمة الإنسان كل إنسان وكل إنسان.

ندوة الدراسات الإنمائية التي تأسست سنة 1964، وضمت الى الآن نخبة خيرة من المواطنين اللبنانيين من جميع الطوائف والمناطق من رجال الفكر والعلم والأختصاص، قطعت شوطاً كبيرا في محاولاتها الجادة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء المتنازعين، وذلك في سبيل تحقيق توافق وطني في ظل لبنان جديد في مشروع ميثاق قدمته الى مختلف المراجع الرسمية والحزبية لقى ترحيباً. وهذا المشروع اعتبر الجامع الوطني المشترك بين جميع الفعاليات. فهو يقوم على ديموقراطية حقيقية يتساوى فيها جميع اللبنانيين في التضحيات والمسؤوليات والحقوق والواجبات.

ندوة الدراسات الإنمائية التي تأسست عام 1964 بمبادرة من المفكر الراحل الدكتور حسن صعب ومجموعة من اصدقاءه أمثال فقيدتنا الراحلة المربية نجوى السيد، والهدف هو اشاعة التوعية الإنمائية بين المواطنين اللبنانيين الموجودين سواء منهم في القطاع العام او القطاع الخاص، وذلك لأن انماء لبنان، اي تطويره من دولة نامية الى دولة متقدمة يستدعي المشاركة الخلاقة من قبل جميع المواطنين.

لقد كان لي الشرف والحظ انني عملت تحت اشراف المربية نجوى السيد في ندوة الدراسات الإنمائية فكانت القدوة في التعامل والتواضع صاحبة الفكر العميق والعقل الراجح وكانت المثل الأعلى لنا جميعاً.

قد تركت المربية الفاضلة نجوى مصطفى السيد بصمة عميقة في قلوبنا؛ فكانت رمزا للعطاء والتفاني، ومنارةً للعلم والإخلاص، وكانت روحها الطيبة ومبادئها النبيلة مصدر إلهام لنا جميعا، وستبقى ذكراها العطرة محفورة في ذاكرتنا.
وكان الراحلين الدكتور حسن صعب والمربية نجوى السيد من ذلك الرعيل الاول والمميز الذي خدم الوطن باخلاص وبنى الانسان والمؤسسات.

المربية نجوى السيد، صاحبة الفضل الكبير على الوطن. نقول لها ستبقى “ندوة الدراسات الإنمائية” بنهجها الفكري الحضاري خير شاهد لقيم الإنسان والإنماء والتربية والحوار في لبنان. كما كنت انت خير من حمل الأمانة من صاحب الأمانة وخير مكرم لروح حسن صعب.

المربية نجوى السيد لم تكن مجرد معلمة بل قدوة تركت اثرا عميقا في نفوس اجيال كثيرة.
والراحلة تركت فكراً ينبض عطاءً وينشر علماً ويعلم أجيالاً ويؤثر في الآخرين لا يموت أبداً، تبقى روحها تعطر كل الأزمان.
رحم الله “المربية نجوى السيد”، والعزاء، الى طرابلس خاصة ولبنان عامة، بإبنة طرابلس المرأة القديرة والمربية الفاضلة، والعزاء موصول، الى عائلتها والى الأسرة التربوية.

مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث
محمد ع.درويش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى