الملحقثقافة وتربية

جنكيز أورغلو: “بين تركيا ولبنان تاريخ مشترك، وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”

IMG_0964

 

خاص الطائر – مهى كنعان: 

بعد ثلاث سنوات على افتتاح المركز الثقافي التركي “يونس امره” في بيروت (22 آذار 2012)، عبّر مديره جنكيز اورغلو في حديث خاص لموقع “الطائر” عن سعادته بكل الإنجازات التي حققها المركز حتى اليوم، وقال: “ان العام 2014 كان حافلاً بالنجاحات من ناحية ارتفاع عدد الطلاب الراغبين بتعلم اللغة التركية وازدياد النشاطات الثقافية والتاريخية والأدبية من جهة أخرى”.

لبنان في الوثائق العثمانية

اعتبر اورغلو في حديثه: ان الهدف الاساس للمركز هو تعليم اللغة التركية لغير الناطقين بها، والذي اصبح عددهم يفوق المئة وهم يمثلون كل اطياف المجتمع اللبناني. واشار ايضاً الى ان رزنامة النشاطات كانت منوعة جداً فتم تنظيم المعارض التاريخية والندوات الادبية والشعرية والثقافية التي تهدف الى تمتين العلاقات بين الشعبين اللبناني والتركي، ولعل معرض “لبنان في الوثائق العثمانية” من ابرز المعارض التي نظمها المركز بالتعاون مع جمعية الصداقة اللبنانية التركية في كل من بيروت وعكار وطرابلس وصيدا، والذي ضم اكثر من تسعين وثيقة تركية تحكي تاريخ الدول المنشقة عن الدولة العثمانية والتي بلغ عددها 40 دولة من الشرق الاوسط ودول البلقان وبعض الدول الآسيوية، وهي في كل المجالات الاقتصادية والادارية والتربوية والاجتماعية. ونوّه اورغلو، بأهمية تلك الوثائق التي تؤرخ لفترة كبيرة من تاريخ لبنان ومن دونها يصبح تاريخه ناقصاً خاصة ان الدولة العثمانية حكمت لبنان ما يقارب الـ 400 عام. واشار اورغلو الى ان هذا الارشيف العثماني الذي يحتوي على اكثر من 2500 مخطوطة تتعلق بلبنان موجودة كلها في المديرية العامة للوثائق في اسطنبول وهي مفتوحة لكل مؤرخ وطالب علم وباحث ويمكنهم الإطلاع عليه كاملاً…  كما اقامت السفارة اللبنانية في انقرة وبمناسبة عيد الاستقلال المعرض نفسه وعرضت فيه الوثائق العثمانية التي لاقت اهتماماً كبيراً من قبل حميع الحاضرين خاصة ان العوامل المشتركة المتشابهة والتي تجمعنا تطغى على تلك التي نختلف عليها وتفرقنا…

الوردة السوداء

وبالانتقال للحديث عن الامسية الشعرية التي نظمها المركز تحت عنوان “الوردة السوداء” قال اورغلو: اوجه شبه عديدة تربط الشعراء الاتراك مع اللبنانيين بالرغم من الفارق في الحقبة التي عاشوا فيها،  ومن اهداف المركز ابراز تلك النقاط والاوجه، فعبارة  “الوردة السوداء” ترمز الى الحب من طرف واحد، ووجدت ان الرويات والقصص والأشعار كلها تدور حول ذلك الرمز فنظمنا تلك الامسية واستضفنا فيها شعراء عديدين من لبنان كالشاعرة ايزابيبل كسرواني زغيب وغيرها الذين القوا قصائد لشعراء اتراك مثل عصمت اوزيل وغيره وقصائد عربية لجبران خليل جبران ونزار قباني… كما رافق الامسية معرض لبعض الشعراء الذين تناولوا ذلك الموضوع في كتاباتهم.

طرابلس مدينة الكريتيين

كما تحدث اورغلو عن المؤتمر المقررة إقامته في 18 و19 كانون الاول الذي تنظمه جمعية اولي النهي بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الانسانية قسم التاريخ الاسلامي في جامعة الجنان ومركز يونس امره الثقافي التركي في بيروت تحت عنوان “نهاية الحكم العثماني في جزيرة كريت وهجرة المسلمين” والذي نسلط الضوء فيه على جزيرة كريت في تركيا واهلها الذين هجروها نحو مدن عدة ومنها طرابلس في لبنان والذي يبلغ عددهم ما يقارب الـ 20 الف مواطن وهم جميعهم يحملون الجنسية اللبنانية لكنهم من اصول تركية، وقال اورغلو ان عدداً كبيراً من الكريتيين المسلمين توجهوا نحو  منطقة الحميدية في سوريا وليبيا والاردن وفلسطين وفقدوا الاتصال بينهم. وسيتضمن المؤتمر العديد من جلسات الحوار منها واقع المهاجرين المسلمين في جزيرة كريت في لبنان بين الانصهار الاجتماعي التام وتمايز الثقافة واللغة والتراث وغيرها من المواضيع الهامة اضافة الى معرض بالصور عن الوثائق العثمانية الخاصة بأهل كريت.

يونس امره في طرابلس!

وعن المركز قال اورغلو لقد اطلقنا عليه يونس امره تيمناً بالشاعر التركي الذي تحولت ابيات شعره الى اغنية شعبية ونشيد ديني، خاصة ان الشاعر امره  ترك أثراً كبيراً في مجال الادب والشعر وكان من اهم الشعراء الذين تغنوا بالحب الالهي. وقال اورغلو سنفتتح العام المقبل مركزاً آخر في طرابلس كما تمنى ان يتم تعليم اللغة التركية في الجامعات اللبنانية على غرار باقي جامعات الدول العربية التي تدرس اللغة والادب التركيين في اقسامها.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق