
خاص الطائر نيوز – مهى كنعان
في خطوة مميّزة وغير مسبوقة، كرم مهرجان الزمن الجميل برعاية وإشراف الدكتور هراتش سغبازاريان، البروفسور ناجي الصغير، واحداً من أبرز أعلام الطب والأبحاث في العالم العربي، في حفل استثنائي أُقيم في كازينو لبنان مساء الأحد ٢٩ حزيران ٢٠٢٥، وجمع عمالقة الفن والوفاء والإنسانية.
في لحظة عابقة بالمشاعر، اعتلى البروفسور الصغير خشبة المسرح وقالها بصدق:
“الطب مش بعيد عن الفن… لأنو فيه فن التعامل مع المريض وأهله، فيه إحساس ومسؤولية ومحبّة.”
وكان لهذا التكريم نكهة خاصة، كونه المرة الأولى التي يتم فيها تكريم طبيب في مهرجان فني يحتفي بزمن الفن الجميل.
وتوجّه بالشكر للدكتور هراتش قائلاً:
“بشكر دكتور هراتش من قلبي، لأنو أول مرة بشوف طبيب بيكرّم زميلو مش بس على شغلو، بل على رسالتو، ضمن مهرجان فني كبير. شرف كبير لإلي كون بين عمالقة الفن.”
ينحدر البروفسور ناجي الصغير من بلدة بنت جبيل الجنوبية، وقد استذكر خلال كلمته وصيّة والده:
“قالّي بيّي: بتروح على أميركا وبتتخصص طب، وهيك صار.”

ورغم أنه ليس من عائلة فنية، إلا أن شغفه بالموسيقى كان حاضرًا في أدق لحظات حياته، حيث كشف بتأثر:
“كنت اسهر بالليل بالمطبخ اسمع أم كلثوم… بس أنا من حزب عبد الحليم حافظ!”
وغنّى على المسرح، بصوته المليء بالحب، أغنيته المفضّلة “وحياة قلبي وأفراحه”، التي اعتاد أن يغنّيها لطلّابه ومرضاه، في لحظة إنسانية جمعت بين الطب والحنان والفن والوفاء.
البروفسور ناجي الصغير، أحد الرواد في طب الأورام في لبنان والعالم، أستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت، وباحث بارز ساهم في تطوير بروتوكولات علاج سرطان الثدي، ومشارك فعّال في مؤتمرات وجمعيات طبية عالمية.
بفضل رصانته، علمه، وإنسانيته، كتب اسمه في وجدان كل من عرفه، سواء كطبيب أو أستاذ أو إنسان. واليوم، يُضاف إلى مسيرته هذا التكريم الفني الاستثنائي، الذي شكّل لحظة التقاء نادرة بين رسالتين ساميتين: الطب والفن.

