الطائر نيوز يلتقي حسام شحوري: “من الغربة إلى الوطن… قصة نجاح تُروى على طاولة Shrimponi”

خاص الطائر نيوز – مهى كنعان
في زمنٍ يسعى فيه الكثيرون إلى مغادرة الوطن بحثًا عن فرصةٍ في الخارج، اختار الشاب حسام شحوري أن يسبح عكس التيار، عائدًا إلى لبنان بعد أكثر من عشرين عامًا من الاغتراب، ليؤسس مشروعه الخاص في بلده الأم، ويبدأ من جديد من أرضه وبين أهله. هكذا وُلدت فكرة “Shrimponi” التي سرعان ما تحولت إلى علامة فارقة في عالم المأكولات البحرية السريعة.
يقول شحوري في حديثه لموقع الطائر نيوز:
“في المبدأ، كل شخص طالت غربته يجب أن يعود إلى وطنه، ليس لأنه مضطر، بل لأن الوطن هو الأساس. قررت أن أعود إلى لبنان وأستثمر فيه، فالوضع وإن كان صعبًا اقتصاديًا، إلا أن المثابرة والاجتهاد يصنعان الفارق ويحجزان مكانًا في السوق لمن يؤمن بقدراته.”
وبالفعل، استطاع شحوري أن يثبت أن النجاح ممكن حتى في أصعب الظروف. فمطعمه Shrimponi لم يكن مجرد مشروع تجاري، بل تجربة مختلفة في عالم الـمأكولات البحرية السريعة، حيث قدّم القريدس المشوي والمأكولات البحرية بأسلوب عصري ونكهة فريدة جعلت الزبائن يطلقون عليه لقب “أطيب قريدس مشوي فيك يا لبنان”.
“لسنا مسمكة”، يقول شحوري مبتسمًا، “لكننا تميزنا بالخلطة الخاصة التي صنعت الفرق، وجعلت الناس تتذوق طعمًا لم يعتادوه من قبل. صحيح أن هناك مطاعم كثيرة تقدم الأصناف نفسها، لكننا أضفنا شخصيتنا الخاصة وابتكرنا نكهة تميزنا عن الآخرين.”
لم يتوقف التميز عند المذاق، بل تعدّاه إلى الهوية البصرية للمطعم، إذ ابتكر فريق Shrimponi شخصية كاريكاتورية طريفة مستوحاة من أجواء “المافيات”، تضفي روحًا مرحة على المكان وتعبّر عن جرأة المشروع وتميّزه في السوق المحلي.
فيديو من افتتاح فرع Shrimponi على مفرق عرمون
اليوم، يمتلك حسام شحوري فرعين: الأول في الضاحية الجنوبية وهو الأساس، والثاني في عرمون الذي افتُتح مؤخرًا. ورغم التحديات والأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة، لم يتراجع شحوري، بل استمر مؤمنًا بأن النجاح يأتي خطوة بخطوة.
“نحن نحلم بالتوسع وافتتاح فروع جديدة، لكننا نسير وفق خطوات مدروسة، فكل مرحلة تحدد التالية، والأهم أن نحافظ على الجودة التي بنينا عليها اسمنا.”

وفي ختام اللقاء، وجّه شحوري رسالة مؤثرة إلى الشباب والمغتربين قائلاً:
“لبنان لا يزال يحتمل الاستثمار، لكنه يحتاج إلى أشخاص أكفاء وجديين ومميزين في ما يقدّمونه. صحيح أن المغامرة كبيرة، لكنها ممكنة. السوق اللبناني ما زال يتقبّل المشاريع المبدعة، لأن اللبناني ذوّاق ويقدّر النوعية. إذا قدّمت الجودة، ستجد مكانك مهما كانت الظروف.”
يمكنكم مشاهدة اللقاء مصوراً عبر الفيديو ادناه على اليوتيوب
