إقتصاد وشركات ومعارضالملحق

افتتاح منتدى بيروت السابع للفرانشايز BIFEX 2017 واطلاق مبادرة “العلامة الفارقة لبنان: قوّة دفع للازدهار” وسرد قصّة الوطن الفريدة

الطائر – لبنان: 

افتتحت  الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز ( LFA ) برئاسة شارل عربيد في البيال  “منتدى بيروت السابع للفرانشايز ” BIFEX 2017 الذي تنظّمه الجمعية برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ومشاركة وزراء ونواب حاليين وسابقين، وسفراء عرب وأجانب، ورؤساء بعثات ديبلوماسية، وممثلين عن قيادات عسكرية وأمنية ومنظّمات دولية واهلية وغير حكومية، ورؤساء هيئات اقتصادية وقطاعية ونقابية ومدنية وعمّالية، ورجال أعمال ومصارف ومستثمرين وصناعيين، وحشد من الاعلاميين.

وتميّز الاحتفال باطلاق عربيد “استراتيجية وطنية لدعم العلامة الفارقة لبنان” قوامها في المرحلة الأولى فيلم مصوّر “يروي قصة لبنان الفريد التي تستحق سرد جمال لبنان وعظمة شعبه “وذلك بهدف تعزيز “موقع لبنان الاقتصادي ورفع الانتاجية وجذب الاستثمارات والسياح.”

وشكّل المنتدى هذا العام الذي ينعقد بعنوان ” Brand Lebanon: Boosting Prosperity ” أي ” العلامة الفارقة لبنان: قوّة دفع للازدهار”، ملتقى جامعاً لمجتمع روّاد الأعمال والفرانشايز بمشاركة لبنانية وعربية وعالمية واسعة تمثّلت بحضور خبراء وأصحاب اختصاص دوليين.

قدّم الاحتفال رئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد.

عربيد

وبعد النشيد الوطني، ألقى عربيد كلمة شدّد فيها على ” أننا سنبقى ونستثمر ونأمل بلبنان ” ردّاً على أسئلة المشكّكين ” أنبقى في لبنان أو نغادر؟ أنستثمر هنا أو لا نستثمر؟ أنأمل أو نتشاءم؟”، عازياً السبب إلى ” مناعة اللبنانيين وقدرتهم على مواجهة التحدّيات وتحويلها الى فرص واعدة.”

ودعا القوى السياسية الى أن ” تشعرنا بأنها تعمل فعلاً لتحقيق قفزة نوعية لاستعادة الدولة زمام المبادرة وتحديث وتطبيق القوانين، لبناء الثقة وتوسيع مساحات التلاقي بين اللبنانيين، شعباً ومؤسسات وأحزاب.”

وقال: “لا نبالغ  في القول ان اقتصادنا الوطني لم يعد قادراً على توفير العمل المجدي والعيش الكريم لطاقاته البشرية. وتحوّل لبنان الى مصدّر للكفاءات والطاقات البشرية. وباتت تحويلات اللبنانيين في الخارج، على رغم تراجع حجمها، الدعامة الأولى للنمو. ولم يعد هذا الواقع يؤدي الى التقدم المجتمعي المستدام. ولكن لا بد من الخروج من دوامة العجز واستسهال رفع الإقتطاعات الضريبية، لتمويل الاحتياجات والمطالب. ولا بد من الانتقال من مرحلة تلبية المطالب الى مرحلة التخطيط ورسم السياسات التي تطوّر الاقتصاد وتحقق الأهداف الاجتماعية بما يتوافق مع مواهب وقدرات المجتمع اللبناني.”

وأضاف:” لقد ملّ اللبنانيون من القرارات المؤجلة وترف اللعب على “حافة الهاوية” وحلول “الدقيقة الاخيرة”. وهنّأ الدولة على نجاحها ” في تعزيز الأمن والاستقرار وفي رفع مستويات الطمأنينة، وهي عناصر أساسية للنهوض الاقتصادي والاجتماعي،” مطلوب تدعيمها ” بالتخطيط ورسم السياسات التي تطوّر الاقتصاد وتحقّق الأهداف الاجتماعية بما يتوافق مع مواهب وقدرات المجتمع اللبناني.”

وقال:” إننا نسعى الى ما يوحّدنا لنستعيد ثقتنا بوطننا، ولنرفع مجدّداً سمعة لبنان في المحيط والعالم، لأن أجمل ما فيه هو ميزاته وتراثه وثقافته ودوره ورسالته.”

وختم: ” لأن لبنان قصّة فريدة تستحق السرد، أطلقت الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز مبادرة Branding Lebanon أي العلامة الفارقة لبنان، التي أصبحت اليوم مشروعاً جامعاً يؤسس لرسم استراتيجية وطنية لبناء وتطوير وحماية ” العلامة الفارقة لبنان ” مبنية على عظمة شعبنا وبلدنا وابداعنا. ونسعى من خلال مشروعنا الى تعزيز صورة لبنان الوطن وابقائه محطّ انظار واعجاب الكثيرين.”

شقير

وألقى رئيس اتحاد الغرف محمد شقير كلمة جاء فيها: “ تأتي مبادرة Brand_Lebanon#، لتضع هذه فرادة وتميز لبنان في متناول العالم، وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتقنا جميعاً دولة وقطاع خاص ومجتمع مدني واعلام، للإضاءة على ميزاتنا التفاضلية التي تتعلق بثقافتنا وتاريخنا وإرثنا الحضاري، وانتاجنا وطريقة عيشنا وتعلق شعبنا بحب الحياة، وعلى شواطئنا وجبالنا وشمسنا ومناخنا ومطبخنا وخدماتنا التي لا تنسى.

بكل تأكيد ان ما يطرحه Bifex# اليوم هو حاجة وطنية، خصوصا بعد كل هذا التخريب لصورة بلدنا على المستويين الوطني والعالمي. فنحن فعلاً بحاجة الى ترسيخ الشعور الايجابي للمواطن اللبناني اولاً تجاه بلده، عبر إزالة هذه الصورة النمطية السلبية التي علقت في ذهنه بعد سنوات من الأزمات والضخ الاعلامي المصاحب. كما ان حاجتنا كبيرة لاعطاء صورة ايجابية ومشرقة عن لبنان على المستوى العالمي وتحسين سمعته التي تعتبر الاساس لترسيخ لاستقرار وجذب الاستثمار السياح والنهوض. من المهم جداً ان تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع انطلاق دورة الحياة السياسية في البلاد مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة “استعادة الثقة”، لكن الأهم ان يعي الجميع ان البلد اليوم أمام فرصة تاريخية لإخراجه من عنق الزجاجة. لذلك المطلوب تكاتف الجميع لترسيخ الاستقرار السياسي والعمل على انهاء كل المظاهر السلبية وارساء قاعدة ممارسات ايجابية لمعالجة كل المشكلات، والمطلوب ايضاً توفير مناخ مؤاتٍ للاعمال ومحفز للاقتصاد وليس مثلاً فرض المزيد من الضرائب الذي يهدد ما تبقى من مؤسسات. اليوم في ظل الاستقرار الاسياسي والأمني الذي ينعم به بلدنا، نحن فعلاً أمام فرصة حقيقية لإحراز تقدم على هذا المسار، فلبنان وانطلاقا من هذا الواقع، بات محط انظار الدول الراغبة في تحسين موقعها الاقتصادي في المنطقة، وقد لمسنا هذا الأمر خلال زيارتنا الى روسيا، كما لمسنا ايضاً الحاجة الماسة لتسويق لبنان في الخارج، خاصة ان هذا الموضوع شكل مطلبا لمعظم المسؤولين الروس، بهدف اطلاع شعبهم على مقومات بلدنا السياحية لاعتماده كمقصد لابناء بلدهم الراغبين بالسياحة على شواطئ المتوسط.”

 

الوزير الحاج حسن

وألقى وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن كلمة هنّأ فيها عربيد “على تطوير قطاع الفرانشايز في لبنان”، متمنياً مواصلة الجمعية لنشاطاتها الهادفة الى تحسين الاقتصاد الوطني.

وقال:” إنني أتبنى مشروع “العلامة الفارقة لبنان” بالكامل، ذلك ان الهدف هو التسويق لاسم لبنان في الداخل والخارج، مع ما يمكن ان يحقق ذلك من نمو وتقدم ورفاهية. والهدف ايضاً هو تسويق مفاهيم لبنانية جديدة، وافكار بناءة وطريقة عيش راقية واسلوب حياة محترمة وقيمة مضافة عالية، واظهار صورة لبنان الاصالة والجمال والحضارة والتاريخ والثقافة، لبنان السياحة والتراث والحداثة، لبنان المصارف والخدمات والتكنولوجيا، وأيضاً لبنان الصناعة والزراعة والانتاج. يحتاج لبنان الى عملية اصلاح شاملة في السياسة ولاقتصاد والبنى التحتية واقرار الموازنة وخفض العجز في الموازنة وكبح النمو في الدين العام. وأضاف: ” من الطبيعي ان اللبنانيين قادرون على الانجاز في ظل استقرار سياسي وامني واقتصادي ومالي اكبر. ورغم التباينات والاحتدام السياسي القائم، لا يزال الوضع في لبنان افضل بكثير من دول عديدة بعضها مترنّح اقتصادياً، وبعضها الىخر يضربها للأسف الشديد، الارهاب التكفيري المجرم المتفلت من الضوابط والسائح في عواصم العالم حاصداً الابرياء.”

وشرح أن ” مبدأ التسويق يحتاج الى اسواق تتلقى وترسل، تستورد وتصدّر، تتبادل وتتفاعل مع بعضها البعض. لكن المشكلة في لبنان، انه المتلقي الدائم، والممنوع عليه الارسال في معظم الأحيان.

وسأل:” كيف السبيل الى تسويق لبنان ومنتجات لبنان في ظل عدم وجود معايير موحدة حول مبدأ التجارة العالمية الحرة، والحواجز الجمركية، والمعوقات التقنية والفنية، وتأشيرات الدخول وتبادل الاموال؟”.

وأكد ان الصعوبات المشار اليها هي “حافز لنا للعمل والتخطيط وبناء دولة القانون والمؤسسات والفرص، كما هي مجال للدفاع عن حقوقنا والتمسّك بسيادتنا وبمواردنا الطبيعية.”

وختم:” في الماضي، حمل لبنان علامة فارقة باسم سويسرا الشرق. نحن مدعوون إلى حمل الشعلة. والتحدّي أمامنا أن نعيد وطننا العزيز منارة الشرق الساطعة.”

الوزير خوري

وألقى وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري كلمة جاء فيها:” يعدّ قطاع الفرانشايز في لبنان الأداة الأمثل لتحقيق النمو الاقتصادي والحدّ من البطالة، خصوصاً أن هذا القطاع بات ينمو بشكل مثير للاعجاب، وبوتيرة تجعل من لبنان سبّاقاً في مجال تراخيص الامتياز وفي مقدّمة الدول العربية في هذا المجال. ويأتي ذلك نتيجة توافر جميع العناصر المساهمة في نجاح القطاع، وأهمها الرأس المال البشري اللبناني الذي أكد قدرته على المبادرة والابتكار، والتفوّق في الترويج والتطوير والتصميم، ما يؤهل بيروت لتكون مقصداً للشركات العالمية والاقليمية. “

واضاف:” ان انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة الحالية قد انعكسا استقراراً امنياً وسياسياً وهو ما يحتاجه كل قطاع في لبنان للنمو والتطور. فقطاع الفرانشايز بات قادراً في الأوضاع الامنية والسياسية المستقرة اليوم على تحقيق المزيد من التقدم والاستفادة من الاجواء الايجابية للبناء على ديناميكية رجال الأعمال، وتحفيزهم نحو المزيد من الاستثمارات لمواكبة التطورات العالمية. وهذا القطاع هو الاكثر قدرة على توفير قيمة مضافة لبوابة الاستثمار ونجاح الاقتصاد اللبناني خصوصاً من خلال التوسع والانتشار السريع في الاسواق الاقليمية والعالمية، زيادة الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الشركات المحلية على المنافسة بما يرفع من جودة المنتج او الخدمة التي تقدمها للمستهلك، والاسهام في تطوير الايدي العاملة الوطنية من خلال التدريب ونقل الخبرة والمعرفة بما يساعد في رفع كفاءة القوى البشرية.”

وقال:” تضع وزارة الاقتصاد والتجارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسبل الارتقاء بها على رأس اولوياتها. وبالتالي يبرز الدور الذي تقوم به الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز لناحية المساهمة في تحفيز نمو هذه المؤسسات في سياق الرؤية التي وضعتها الوزارة في نهاية العام 2014، وهي خارطة طريق تقوم على العديد من المبادرات الآيلة الى تعزيز قيام مؤسسات فاعلة ومتطورة وقادرة على ايجاد الاف فرص العمل، اضافة الى احاد ث نقلة نوعية في الاقتصاد تجعل منه اقتصاداً ذا قيمة مضافة عالية.”

وأعلن عن تحضير الوزارة ” لطاولة مستديرة قريباً يكون موضوعها “قطاع الفرانشايز في لبنان : آفاقه وتحدياته”، لاننا نعي ان تطور هذا القطاع يعود بالفائدة على المستثمرين وعلى نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويصب في مصلحة اقتصادنا الوطني.”

وزير الثقافة

وألقى وزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري كلمة راعي الاحتفال وجاء فيها:”كنت أقرأ رواية “أميركا” للأستاذ ربيع جابر، وفيها يتحدث عن مرتا حداد، شابة فقيرة وجميلة من جبل  لبنان، سافرت إلى نيويورك عام 1913 تبحث عن زوجها، وبعد ذلك بسنوات نراها في كاليفورنيا ثرية ومحاطة بأبناء وبنات وأحفاد. وفي مسار وتطوّر هذه الرواية، أعتقد أن فكرة “الامتياز”، من غير أن يدرى أصحابها من أهل  لبنان، قد بدأت  حينها. فاللبنانيون المهاجرون إلى الأرض الجديدة عملوا في البدايات (بالكشة)، يطوفون بها على المنازل في البلدات المختلفة، محمّلين البضائع على أنواعها. وبعد أن استقرّ بهم الوضع الاقتصادي والمالي، صاروا يعطون هذا الإمتياز لمجموعة من الراغبين، عبر تزويدهم بالبضائع من مخازنهم مقابل ربح معين، بالإضافة إلى ثمن هذه البضائع.

قصدت من هذه المقدمة أن أقول، أن الإنسان أينما حلّ ينقل معه عاداته وتقاليده ومفهومه للحياة، أي ينقل معه ثقافتَه، التي تؤثّر وبدون أدنى شك، في مسار حياته ومستقبلها.

ونحن نؤمن جميعاً أن للثقافة تأثيراً في عملية التنمية الشاملة إلى جانب الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وكلنا يذكر الضجة والاهتمام لكتاب صدام الحضارات، الذي أكد على أهمية الثقافة كعامل أساسي للتنمية أو الصدام بين الجماعات البشرية. وهذا واضح إذا ما نظرنا حولنا في العالم أجمع فهو منقسم إلى مناطق تشكلت على أسس ثقافية ودينية.

إن العمل الدؤوب والجهد المستمر الذي نقوم به، من خلال الترويج للعلامات التجارية اللبنانية، هو بنفس الوقت عمل يساهم بنشر الثقافة اللبنانية وتصديرها عبر المأكل والمشرب والتصاميم والأزياء والحرف … وهي تحمل دلالات على ثقافة اللبناني وطريقة عيشه.

إن انتشار العلامات التجارية اللبنانية في العالم، هو تمثيل لوطننا، يكمل عمل السفارات والقنصليات والجمعيات والمؤسسات اللبنانية. وهذا كلّه، تأكيدٌ على تميّز وطننا وفرادة أبنائه.

أتمنى لمؤتمركم النجاح والوصول إلى الآمال المعقودة.”

جلسات العمل

وتمحورت جلسات العمل والطاولات المستديرة حول عناوين بارزة أهمها : التحولات الاقتصادية العالمية، المهارات الاساسية في قطاع التجزأة ( لناحية المستهلك، التكنولوجيا الحديثة، الاتجاهات الدولية للمراكز التجارية الكبرى، انماط الاستهلاك الجديدة)، ودراسات مقارنة حول الاستراتيجيات الوطنية عن ابتكار علامات وطنية فارقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى